إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٨ - حكم غرامة المشتري للمالك
فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولاداً، ثمّ أتاها من يزعم أنّها له وأقام على ذلك البيّنة، قال: يقبض ولده ويدفع إليه الجارية، ويعوّضه من قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها».
ورواية زريق، قال: «كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام يوماً إذ دخل عليه رجلان، فقال أحدهما: إنّه كان عليّ مالٌ لرجل من بني عمّار، وله بذلك ذكر حقٍّ وشهود، فأخذ المال ولم أسترجع عنه الذّكر بالحقّ، ولا كتبت عليه كتاباً، ولا أخذت منه براءة بذلك، و ذلك لأنّي وثقت به، وقلت له: مزّق الذّكر بالحقّ الذي عندك، فمات وتهاون بذلك ولم يمزّقه، وعقيب هذا طالبني بالمال ورّاثه وحاكموني وأخرجوا بذلك ذكر الحقّ، وأقاموا العدول فشهدوا عند الحاكم، فاخذت بالمال، وكان المال كثيراً، فتواريت عن الحاكم، فباع عليّ قاضي الكوفة معيشةً لي وقبض القوم المال، و هذا رجل من إخواننا ابتلي بشراء معيشتي من القاضي.
الثمن من الغرامات، وعلل ذلك بعدم ذكر جواز رجوعه إليه في صحيحة زرارة ورواية زريق، وفي الاولى: «رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولاداً، ثمّ إنّ أباها يزعم أنّها له وأقام على ذلك البينة، قال: يقبض ولده ويدفع إليه الجارية، ويعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها»[١].
وأشار المصنف رحمه الله إلى الجواب عنه، بأنّ رواية زرارة ورواية زريق[٢] لا دلالة لهما على عدم جواز رجوع المشتري إلى البائع؛ لأنّ السكوت، أي عدم التعرض، فيهما على جواز رجوع المشتري إلى البائع الفضولي بالغرامات باعتبار عدم كون الروايتين
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٤، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٠، الباب ٣ من أبواب عقد البيع، الحديث الأول.