إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٥ - اعتبار كون ملك العوضين طِلقاً
مسألة: واعلم أنّه ذكر الفاضلان وجمع ممّن تأخّر [١] عنهما في شروط العوضين بعد الملكية: كونه طِلقاً. وفرّعوا عليه: عدم جواز بيع الوقف إلّافيما استثني، ولا الرّهن إلّابإذن المرتهن أو إجازته، ولا امّ الولد إلّافي المواضع المستثناة.
[١] ذكر الفاضلان[١] وجمع آخر[٢] أنّ العوضين في البيع يعتبر كون كلّ منهما مملوكاً وكون ملكهما طِلقاً، وفرّعوا على اشتراط الطِلق عدم جواز بيع الوقف إلا فيما استثني، وبيع الرهن إلا بإذن المرتهن أو إجازته، ولا بيع ام الولد إلا في بعض الموارد. والمراد بالطِلق أن تكون سلطنة المالك بالإضافة إلى المال تامة، بحيث يجوز له نقله مجاناً أو بالمعاوضة، وجواز النقل باعتبار عدم تعلق حق للغير به مانع عن نقله بلا إذن ذلك الغير.
والوجه في رجوع المراد بالطِلق إلى ذلك هو أنّ تمام السّلطنة وكون المالك مطلق العنان في التصرف في معنى جواز نقله مجاناً أو مع العوض.
وقوله رحمه الله: «لمرجعه إلى أنّ شرط البيع» تعليل لقوله: «ولكن هذا المعنى في الحقيقة راجع إلى كون الملك ممّا يستقل المالك بنقله»، فيكون حاصل عبارة الفاضلين أنّ من شروط العوضين كونهما مملوكاً، بحيث يصح بيعهما و هذا لا معنى له، فإن صحة البيع لا تكون شرطاً في صحته كما لا يمكن تفريع عدم صحة بيع الوقف أو الرهن أو ام الولد على الاشتراط المزبور، بل عدم كون الملك وقفاً أو رهناً أو ام الولد شرط، ويتفرع على عدم تعلق تلك الحقوق بالعوضين صحة البيع وعلى تعلقها بطلانه.
[١] الشرائع ٢: ١٧، و القواعد ١: ١٢٦، وفيه: ويشترط في الملك التمامية.
[٢] منهم الشهيدان في اللمعة وشرحها( الروضة البهيّة) ٣: ٢٥٣، والمحقّق السبزواري في الكفاية: ٨٩، والمحدّث البحراني في الحدائق ١٨: ٤٣٨.