إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦١ - الإقرار بالحصّة للغير
لكنّ الظّاهر أنّهم لم يريدوا هذا الوجه، و إنّما علّلوا استحقاقه للنصف الباقي ببقاء مقدار حقّه، فلا يخلو عن منافاةٍ لهذا المقام. ونظيره في ظهور المنافاة لما هنا:
ما ذكروه في باب الصّلح: من أنّه إذا أقرّ من بيده المال لأحد المدّعيين للمال بسببٍ موجبٍ للشركة- كالإرث- فصالحه المقرّ له على ذلك النّصف كان النّصف مشاعاً في نصيبهما، فإن أجاز شريكه نفذ في المجموع وإلّا نفذ في الرّبع، فإنّ مقتضى ما ذكروه هنا اختصاص المصالح بنصف المقرّ له، لأنّه إن أوقع مع غير المقرّ أو معه، وإن أوقعه على مطلق النّصف المشاع انصرف أيضاً إلى حصّته، فلا وجه لاشتراكه بينه وبين شريكه، ولذا اختار سيّد مشايخنا قدس سرهم اختصاصه بالمقرّ له [١].
بيد أحد وادعاها اثنان بسبب موجب للشركة بين المدعيين، كما إذا قالا: إنهما ورثاها من أبيهما، وفرض إقرار ذي اليد لأحدهما بنصفها ولم يعترف للآخر بنصفها الآخر، ثم بعد ذلك صالح المقر له مع المقر في النصف الذي اعترف له بألف دينار، فإنهم ذكروا صحّة الصلح ونفوذه في ربع الدار. وأما في ربعها الآخر، فتمام الصلح موقوف على إجازة المدعي الآخر.
ووجه المنافاة: أنّ النصف الذي وقع مورد الصلح بألف دينار يصدق على كلّ من نصفها الذي يدعيه المصالح وعلى النصف الذي يدعيه الآخر، وعلى النصف من الحصتين، ومقتضى وقوعه في مقام المصالحة والتمليك حمله على النصف الذي ملكه باعتراف ذي اليد؛ ولذا لو صالح المقر له ذلك مع شخص آخر قبل اعتراف ذي اليد نفذ الصلح في نصفه المختص.
[١] يعني: حيث إن ما ذكروه في مسألة المصالحة من نفوذها في ربع المال ينافي ظاهرهم من حمل النصف في مقام التصرف على خصوص حصة المتصرف، اختار