إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٩ - كيفيّة تقسيط الثمن
وسيجيء الكلام في محلّها. ثمّ إنّ البيع المذكور صحيح بالنّسبة إلى المملوك بحصّته من الثمن، وموقوف في غيره بحصّته. وطريق معرفة حصّة كلٍّ منهما من الثّمن [١] في غير المثلي: أن يقوّم كلٌّ منهما منفرداً، فيؤخذ لكلّ واحدٍ جزءٌ من الثمن نسبتهُ إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين مثاله- كما عن السّرائر-: ما إذا كان ثمنهما ثلاثة دنانير وقيل: إن قيمة المملوك قيراط وقيمة غيره قيراطان، فيرجع المشتري بثلثي الثّمن.
نعم، ناقش صاحب «الجواهر»[١] رحمه الله في استحقاق مالك الدرهم درهماً ومالك الدينار أربعة عشر درهماً ولكن لا لاعتبار ملك البائع الضميمة، بل مناقشته مع الالتزام بصحّة البيع وأيضاً لا وجه لاعتبار ملك الضميمة في مسألة بيع العبد الآبق فإنه وإن ذكر في بعض الروايات أنّ الضميمة باعتبار أنه لولم يظفر المشتري بالآبق يكون قد وصل إليه بإزاء ثمنه تلك الضميمة، إلّاأن المراد أنّ لا يخرج تمام الثمن عن ملكه بلا عوض أصلًا، ولا يقتضي ذلك اعتبار كون الضميمة ملك بائع العبد وتملكها منه.
[١] ذكر رحمه الله في تعيين حصة البائع من الثمن مع إجازة المالك وعدمها أن يقوم كلّ من مال البائع والمال الآخر منفرداً، ويجمع قيمتهما ويلاحظ نسبة قيمة كلّ إلى ذلك المجموع، فيؤخذ من الثمن المسمّى بتلك النسبة، مثلًا إذا كانت القيمة لمال البائع أربعة دراهم والقيمة السوقية للمال الآخر ثمانية، يصير مجموعهما اثني عشر درهماً، فتكون قيمة مال البائع ثلث المجموع. ولو فرض أنّ الثمن المسمى ستة دراهم فيستحق البائع منه الثلث، يعني درهمين، ويجري هذا حتّى فيما إذا كان للهيئة الاجتماعية دخل في زيادة القيمة السوقية كمصراعي الباب، وإلى هذا النحو من
[١] الجواهر ٢٢: ٣٠٩.