إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٢ - ما عرض له الموت بعد العمارة
الرابع: ما عرض له الموت بعد العمارة [٢]، فإن كانت العمارة أصليّة فهي مال الإمام عليه السلام وإن كانت العمارة من معمِّر ففي بقائها على ملك معمِّرها أو خروجها عنه وصيرورتها ملكاً لمن عمّرها ثانياً خلاف معروف في كتاب إحياء الموات منشؤه اختلاف الأخبار.
المتقدّمة، وأمّا الالتزام بعدم ملك الرقبة، بل ملك الانتفاع، كما يشعر به كلام «المبسوط»[١]، فلا تؤيِّده تلك الرّوايات.
وأمّا الشّروط المذكورة في كتاب الإحياء فأربعة: الأوّل: أن لا تكون الأرض الموات حداً لعامر، وإلّا فلا تكون ملكاً بالإحياء. الثاني: أن لا تكون مقطعاً من النبي صلى الله عليه و آله أو الوصي عليه السلام لأحد. الثالث: أن لا تكون الأرض مجعولةً للعبادة، كأرض منى وموقفي العرفة والمشعر الحرام. الرابع: أن لا يسبق إليها حق التحجير، ومع تعلقه لا تدخل الأرض في ملك المحيي.
[٢] القسم الرّابع: ما لو خربت الأرض المحياة، فإن كانت الأرض معمورة بالأصل تكون باقية على ملك الإمام عليه السلام؛ لأنّ الخربة كالمعمورة بالأصل من الأنفال، وإن كانت معمورة معمِّرٍ ففي بقائها على ملك معمِّرها أو خروجها عن ملكه وصيرورتها ملكاً لمن عمرها ثانياً خلاف للمذكور في كتاب إحياء الموات. ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار، حيث قيل[٢]: «إن مقتضى ما دلّ على أنّ: «من أحيى أرضاً من المؤمنين فهي له»[٣] «وأيّما قوم أحيوا أرضاً فهم أحق بها وهي لهم»[٤]، دخولها في
[١] انظر المبسوط ٢: ٢٩.
[٢] حاشية كتاب المكاسب ٢: ٤٢٤، الرقم ٨٣٩.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٤٩، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ١٣.
[٤] مرّ سابقاً.