إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٥ - الإقرار بالحصّة للغير
مدفوعة: بأنّ ما في يد الغير ليس عين ماله، فيكون كما لو أقرّ شخص بنصف كلٍّ من داره ودار غيره، بل هو مقدار حصّته المشاعة، كحصّة المقرّ وحصّة المقرّ له بزعم المقرّ، إلّاأنّه لمّا لم يجبر المكذّب على دفع شيء ممّا في يده فقد تلف سدس مشاع يوزّع على المقرّ والمقرّ له، فلا معنى لحسابه على المقر له وحده، إلّا على احتمالٍ ضعيف، وهو تعلّق الغصب بالمشاع وصحّة تقسيم الغاصب مع الشّريك، فيتمحّض ما يأخذه الغاصب للمغصوب منه وما يأخذه الشّريك لنفسه، لكنّه احتمال مضعّفٌ في محلّه وإن قال به أو مال إليه بعض- على ما حكي- للحرج أو السّيرة.
نعم يمكن أنْ يقال: بأنّ التّلف في هذا المقام [١] حاصل بإذن الشّارع للمنكر ويتفرّع على ذلك- أيعلى تعلق الغاصب بالمشاع وعدم صحّة الإفراز مع الغاصب- أنه لو كانت الدار لاثنين على الإشاعة وكانا ساكنين فيها و أخرج الظالم أحدهما وسكن مكانه فيلزم على الشريك الساكن نصف اجرة المثل في نصف الدار لصاحبه الذي أخرجه الظالم؛ لأنّ حصة الشريك الساكن لا تتعيّن في النصف الذي يسكن باعتبار عدم صحّة الإفراز مع الغاصب. نعم، يكون ما على الظالم أيضاً من اجرة المثل له ولشريكه بالمناصفة.
[١] يعني: يمكن أن يقال: عدم جواز الإفراز مع الغاصب لا يلازم عدم الإفراز في المقام، بل في المقام يكون الزائد في يد المنكر محسوباً على المقر له، و ذلك لأنّ إنكاره موجب لجواز وضع يده على نصف المال الزائد على حصته بزعم المقر، حساباً لذلك الزائد على المقر له.
ونظير المقام مسألة الإقرار بالنسب، فإن مقتضى إنكار الوارث الآخر أن يضع يده على الزائد على حصته حساباً على من لم يقر بنسبه، فلا يكون ما بيد المقر مشتركاً بينه