إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٥ - بيع من له نصف الدار نصفها
هذا كلّه في القيمي. أمّا المبيع المثلي: فإن كانت الحصّة مشاعة قُسّط الثّمن على نفس المبيع، فيقابل كلٌّ من حصّتي البائع والأجنبيّ بما يخصّه، وإن كانت حصّة كلّ منهما معيّنة كان الحكم كما في القيمي: من ملاحظة قيمتي الحصتين وتقسيط الثّمن على المجموع، فافهم.
مسألة: لو باع من له نصف الدّار نصف ملك الدّار [١] فإن علم أنّه أراد نصفه أو نصف الغير عمل به، وإلّا فإن علم أنّه لم يقصد بقوله: «بعتك نصف الدّار» إلّا مفهوم هذا اللفظ، ففيه احتمالان: حمله على نصفه المملوك له، وحمله على النّصف المشاع بينه وبين الأجنبي.
[١] وحاصله: لو فرض اشتراك اثنين أو أزيد في عين بنحو الإشاعة، كما إذا كانت الدار مشتركة بينهما بالمناصفة وباع أحدهما نصفها، فإن علم إرادة البائع بيع حصة شريكه أو الإشاعة بين الحصتين فلا كلام، وأما إذا لم يقصد إلّامدلول قوله: «بعت نصف تلك الدار بكذا»، وفرض قبول المشتري ذلك المدلول، فهل ينتقل إلى المشتري تمام حصة البائع من تلك الدار، أو يكون المبيع نصف كلّ من حصتي البائع وشريكه فيكون البيع المزبور نافذاً بالإضافة إلى نصف حصة البائع، وفضولياً بالإضافة إلى نصف حصة شريكه؟ احتمالان.
ويقتضي الأول ظهور النصف وانصرافه في مقام التصرف إلى ما ينفذ فيه تصرف البائع، ولكن هذا الظهور معارض بظهور النصف في نفسه في الإشاعة بين الحصتين، كما أنه معارض بظهور بيع البائع في كونه بالأصالة.
وبالجملة: أنّ البيع بالإضافة إلى نصف حصة البائع محرز، وأما بالإضافة إلى نصفها الآخر أو نصف حصة شريكه فمقتضى المعارضة المزبورة عدم إحراز شيء منهما.