إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠ - من باع شيئاً ثم ملكه
[المسألة] الثانية: أنّ يتجدّد الملك بعد العقد فيجيز المالك الجديد [١] سواء كان هو البائع أو غيره، لكنّ عنوان المسألة في كلمات القوم هو الأوّل، وهو ما لو باع شيئاً، ثمّ ملكه وهذه تتصوّر على صور، لأنّ غير المالك إمّا أن يبيع لنفسه أو للمالك والملك إمّا أن ينتقل إليه باختياره كالشراء، أو بغير اختياره كالإرث، ثمّ لا بكشف حقيقي ولا بكشف حكمي، بل تكون إجازتهم كفكّ الرهن أو ارتفاع الفلس موجباً لانتقال العوضين من حين الإجازة، و ذلك فإنّ المال بالإضافة إلى الأزمنة السابقة غير قابل للنقل والانتقال، وفي أيّ زمان سقط الحقّ عن المال وصار ملك طلق يقبل النقل من ذلك الزمان. ولا يقاس بإجازة المالك في بيع الفضولي المعروف، حيث التزمنا فيه بالكشف الحكمي باعتبار أنّ المال كان قابلًا للنقل في زمان سابق، إلّاأنّ البيع الناقل لم يكن مستنداً إلى المالك أو من له ولاية النقل، وبإجازته يستند النقل من ذلك الزمان إلى المجيز على ما تقدم.
وعلى ذلك فإذا بيع المال حال صغره أو جنونه أو سفهه ثم صار المالك بالغاً أو أفاق أو صار رشيداً فأجاز البيع المزبور تكون إجازته كاشفة، بخلاف ما إذا باع المال ثم فكّ الرهن فإنه يتعيّن الالتزام في الثاني بالنقل كما لا يخفى.
[١] المسألة الثانية: ما إذا كان المجيز غير مالك للمال حال العقد، ولهذه المسألة صور، ولكن العمدة البحث في جهات:
الاولى: ما إذا باع غير المالك لنفسه ثم ملك المال، وأجاز البيع، والثانية: ما إذا باع المال لنفسه ثم ملكه ولم يجزه، والثالثة: هل فرق بين ما إذا باع غير المالك لنفسه ثم ملكه أو أجازه أو لم يجزه، وبين ما إذا باع المال لمالكه ثم ملكه وأجاز أو لم يجز؟
فنقول: قد يقال بأن غير المالك إذا باع المال لنفسه ثم ملكه وأجازه يصحّ المبيع المزبور.