إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٥ - موجبات جواز بيع الوقف
ب «خوف الخراب» في كثير من العبائر المتقدّمة. والأداء إلى الخراب قد يكون للخلف بين أربابه، وقد يكون لا له. والخراب المعلوم أو المخوف، قد يكون على حد سقوطه من الانتفاع نفعاً معتدّاً به، وقد يكون على وجه نقص المنفعة. وأمّا إذا فرض جواز الانتفاع به بعد الخراب بوجه آخر كانتفاعه السابق أو أزيد، فلا يجوز بيعه إلّاعلى ما استظهره بعض من تقدّم كلامه سابقاً: من أنّ تغيّر عنوان الوقف يسوّغ بيعه وقد عرفت ضعفه. وقد عرفت من عبائر جماعة تجويز البيع في صورة التأدية إلى الخراب ولو لغير الاختلاف، ومن اخرى تقييدهم به.
مستقبلًا، بأن علم ذلك أو ظن، سواءً كان ذلك للاختلاف بين الموقوف عليهم أو لأمر آخر. والمراد بالخراب إما سقوط العين الموقوفة عن المنفعة المعتد بها، أو ما يعم نقص المنفعة.
وأما إذا كان الخراب غير موجب لسقوطها عن المنفعة المعتد بها، بأن فرض الانتفاع بها بوجه آخر، كما إذا كان الوقف قبل خرابه بستاناً وبعد خرابه تصير أرضاً زراعية لا تقل منفعتها عن منفعة البستان، لم يجز بيعها. نعم، لو قيل بأن زوال عنوان الوقف يوجب انتهاء الوقف كما تقدّم عن صاحب الجواهر رحمه الله، جاز بيعها[١].
والصّورة الثّامنة: وجود الاختلاف بين الموقوف عليهم المؤدي مع بقاء الوقف وعدم بيعه إلى تلف المال أو النفس علماً أو ظناً أو احتمالًا. والفرق
بين الصورتين أنّ الصورة السابعة لم تؤخذ فيها خصوصية الاختلاف بين الموقوف عليهم، ولكن اخذت خصوصية العلم أو الظن بخراب الوقف مستقبلًا. وفي الصّورة الثامنة اخذت خصوصية اختلاف الموقوف عليهم ولكن لم يؤخذ الأداء إلى
[١] الجواهر ٢٢: ٣٥٨.