إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٩ - حكم المشتري مع الفضولي
الاولى: أنّه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلًا بكونه فضوليّاً سواء كان باقياً أو تالفاً ولا يقدح في ذلك اعترافه بكون البائع مالكاً [١] لأنّ اعترافه مبنيّ على ظاهر يده.
يأخذ العين بذلك الوصف ليكون ضامناً بالإضافة إليه. ولا يقاس الوصف بالمنافع، حيث إن المنفعة وهي قابلية العين للانتفاع بها، أمر فعلي مأخوذ بتبع أخذ العين كما لا يخفى.
[١] إذا كان اعتراف المشتري بكون الثمن للبائع مبنياً على قاعدة اليد القاضية بأنّ المبيع كان ملكاً له فبظهور عدم ملك البائع للمبيع بالبينة أو حتّى حكم الحاكم ينتفي الاعتراف المزبور، كما هو مقتضى كون الاعتراف من جهة الأخذ بظاهر اليد، وإذا كان اعتراف المشتري بكون الثمن للبائع؛ لاعتقاده بأنّ المبيع للبائع حتّى بعد علمه بقيام البينة على أنه للغير لا للبائع، فلا يجوز له الرجوع إلى البائع بالثمن حتّى مع أخذ الغير المبيع من يده بالمرافعة مع البائع أو معه عند الحاكم؛ لأنّ أخذ الغير باعتقاده ظلم وإضرار فلا يجوز له تدارك هذا الضرر بإضرار البائع. وإذا لم يعلم حال اعتراف المشتري، كما إذا لم يذكر عند اعترافه بأنه مبني على يد البائع للمبيع أو أنه يعلم بأنّ المبيع له، فهل للحاكم الأخذ بظاهر إقراره؛ ليحكم بأنّ الثمن ملك للبائع وليس للمشتري الرجوع به إليه، أو يقدم ظاهر الحال و أن اعترافه مبني على قاعدة اليد؟ لم يذكر المصنف رحمه الله ترجيح أحد الوجهين على الآخر، وربما يذكر أنّ اعتراف المشتري يحمل على كونه مبنياً على قاعدة اليد لا للأخذ بظاهر الحال، فإنّ الظهور ليس ظهوراً لفظياً ليكون معتبراً. وظاهر الحال لا يخرج عن مطلق الظن الذي لا يغني من الحق شيئاً، بل لأنّ البينة القائمة على كون المبيع للغير بالدلالة الالتزامية تدل على كون الثمن المزبور ملك للمشتري، ودليل اعتبارها كما يقتضي اعتبارها في الدلالة المطابقية