إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠١ - حكم المشتري مع الفضولي
للعلّامة وولده والشّهيدين والمحقّق الثّاني رحمهم الله إذ لم يحصل منه ما يوجب انتقاله عنه شرعاً، ومجرّد تسليطه عليه لو كان موجباً لانتقاله لزم الإنتقال في البيع الفاسد، لتسليط كلّ من المتبايعين صاحبه على ماله، ولأنّ الحكم بصحّة البيع لو أجاز المالك- كما هو المشهور- يستلزم تملّك المالك للثمن، فإنّ تملّكه البائع قبله يلزم فوات محلّ الاجازة، لأنّ الثّمن إنّما ملّكه الغير فيمتنع تحقّق الاجازة، فتأمّل.
المصنف رحمه الله في الجهة الاولى جواز رجوعه إلى البائع بالثمن وفاقاً للعلّامة[١] وولده[٢] والشهيدين[٣] والمحقق الثاني[٤]؛ لوجوه ثلاثة:
الأول: أنه ليس في البين ما يكون موجباً لدخول الثمن في ملك البائع المزبور.
الثاني: أنه لو كان مجرد دفع المشتري الثمن إلى البائع المزبور مع علمه بعدم ملكه موجباً لانتقال ذلك الثمن إليه لزم القول بدخول الثمن في ملك البائع في جميع الموارد التي يدفع المشتري فيها الثمن إلى البائع، مع علمه بفساد البيع و لو كان فساده من سائر الجهات غير عدم ملك البائع؛ لأنّ تسليط البائع على الثمن مجاناً مع علمه بعدم ملكه جار في جميعها.
والثالث: أنه لو كان دفع الثمن إلى البائع المزبور موجباً لملكه لزم عدم كون العقد قابلًا لإجازة المالك؛ لأنّ المفروض عدم بقاء الثمن في ملك المشتري ليكون بإجازة المالك ملكاً له.
أقول: ما ذكر رحمه الله أولًا: من أنه ليس في البين مايوجب انتقال الثمن إلى البائع
[١] القواعد ١: ١٢٤، والتذكرة ١: ٤٦٣.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٤١٨ و ٤٢١.
[٣] الدروس ٣: ١٩٣، واللمعة الدمشقية: ١١٠، والروضة البهية ٣: ٢٣٤- ٢٣٥، والمسالك ٣: ١٦٠- ١٦١.
[٤] جامع المقاصد ٤: ٧٧.