إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٣ - حكم المشتري مع الفضولي
هذا كلّه إذا كان باقياً وأمّا لو كان تالفاً [١]، فالمعروف عدم رجوع المشتري، بل المحكي عن العلّامة وولده والمحقّق والشّهيد الثانيين وغيرهم الاتّفاق عليه، ووجهه- كما صرّح به بعضهم كالحلّي والعلّامة وغيرهما ويظهر من آخرين أيضاً:- أنّه سلّطه على ماله بلا عوض. توضيح ذلك: أنّ الضّمان إمّا لعموم «على اليد ما أخذت»، وإمّا لقاعدة الإقدام على الضّمان الذي استدلّ به الشّيخ وغيره على الضمان في فاسد ما يضمن بصحيحه.
بالإباحة الحكمية. وقد تقدم عدم حصول ملك الثمن للبائع، كما أنّ المفروض عدم الإباحة الحكمية وإذن المشتري ورضاه بتصرف البائع بعنوان أنّ الثمن ملكه بإزاء المبيع، لا الإذن في تصرفه مع بقائه في ملك المشتري كما لا يخفى.
[١] هذا شروع في الجهة الثالثة، وهي جواز رجوع المشتري إلى البائع بالثمن مع تلفه وقد منع المشهور عن ذلك، بل في المحكي[١] عن العلّامة[٢] وولده[٣] والشهيد[٤] والمحقق[٥] الثانيين الإجماع عليه، وقد اختاره المصنف رحمه الله وذكر أنّ عدم الضمان مقتضى تسليط المشتري البائع على الثمن من غير تضمين.
وبيان ذلك: أنّ ضمان اليد[٦] الجاري في سائر موارد الضمان لا يجري في المقام؛
[١] لم نعثر على الحاكي بعينه، نعم حكى السيّد العاملي في مفتاح الكرامة( ٤: ١٩٣- ١٩٤) ما يظهر منه هذا، وراجع الجواهر ٢٢: ٣٠٥- ٣٠٦.
[٢] انظر التذكرة ١: ٤٦٣، والمختلف ٥: ٥٥- ٥٦.
[٣] إيضاح الفوائد ١: ٤٢١.
[٤] انظر المسالك ٣: ١٦٠، والروضة البهية ٣: ٢٣٥.
[٥] انظر جامع المقاصد ٤: ٧٧ و ٦: ٣٢٦.
[٦] يعني ما ورد من أنّ« على اليد ما أخذت حتى تؤدّي»، عوالي اللآلي ١: ٢٢٤، الحديث ١٠٦ و ٣٨٩، الحديث ٢٢.