إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٠ - اعتبار كون ملك العوضين طِلقاً
منع الوارث من التصرّف قبله، وتعلّقَ حقّ الشّفعة [١] بالمال، فإنّه مانع من لزوم التصرّفات الواقعة من المالك، فللشفيع بعد الأخذ بالشّفعة إبطالها، وتغذيةَ الولد المملوك [٢] بنطفة سيّده فيما إذا اشترى أمةً حُبلى فوطئها فأتت بالولد بناءً على عدم جواز بيعها وكونَه مملوكاً [٣] ولد من حرّ شريك في امّه حال الوطء فإنّه الموصي، بلا حاجة إلى قبوله. نعم، يكون للموصى له رد المال وإخراجه عن ملكه، وعلى تقدير القول بالحاجة إلى القبول يبقى الموصى به في ملك الموصي، فإن المنتقل إلى الورثة من التركة هو غير الموصى به فيما إذا لم يكن زائداً على الثلث، وتمام الكلام في محله.
[١] لا يخفى أنّ تعلّق حق الشّفعة في الفرض وكون الشفيع متمكناً على إبطال التصرفات الجارية على المبيع بأخذه بحق شفعته أجنبي عن مورد الكلام، فإن مع تعلقها لا يلزم بتلك التصرفات فتكون في معرض البطلان بالأخذ بالشفعة، وكلامنا في اشتراط البيع وتوقف صحته على كون الملك طلقاً بأن لا ينعقد البيع مع عدمه.
[٢] لو اشترى أمة حبلى مع حملها فعليه ترك وطئها إلى أربعة أشهر وعشرة أيام من مبدأ حملها على كلام في اعتبار الزائد على أربعة أشهر، وإن وطئها في المدة المزبورة أو بعدها إلى أن تضع حملها وأفرغ ماءه في فرجها فلا يجوز له بيع ذلك الولد وعليه عتقه، على قول تساعد عليه ظاهر الرواية[١].
[٣] وكونه مملوكاً، عطف على «تغذية الولد» وكان المراد أنّه إذا كانت الأمة ملكاً لاثنين فوطئها أحدهما وأتت بالولد يكون الولد حصة منه ملكاً للشريك ولكن ليس له بيعه، بل له تقويم حصته و أخذ تلك القيمة من الواطئ.
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٩٤، الباب ٩ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث ١.