إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٠ - حكم المشتري مع الفضولي
نعم لو اعترف به على وجه يعلم عدم استناده إلى اليد- كأن يكون اعترافه بذلك بعد قيام البيّنة- لم يرجع بشيء. ولو لم يعلم استناد الاعتراف إلى اليد أو إلى غيره، ففي الأخذ بظاهر الحال من استناده إلى اليد أو بظاهر لفظ «الإقرار» من دلالته على الواقع وجهان. وإن كان عالماً بالفضوليّة [١]، فإن كان الثّمن باقياً استردّه وفاقاً كذلك يدل على اعتبارها في الدلالة الالتزامية.
نعم، لو أحرز أنّ الاعتراف من المشتري كان مطلقاً يكون موجباً لإلغاء تلك الدلالة الالتزامية باعتبار أنه لا مجال للبينة مع الإقرار على نفسه بخلافها، وأنه يقدم الاعتراف عليها.
أقول: الظاهر أنّ الأمر بالعكس، فإنّ ظهور الاعتراف هو الإخبار عن الواقع، ومقتضى دليل نفوذ الإقرار على المقر حتّى مع البينة هو طرح البينة في دلالتها الالتزامية؛ لأنّه لا اعتبار للبينة مع الاعتراف، كما هو المقرر في باب القضاء.
نعم، إذا أحرز أنّ الاعتراف مبني على قاعدة اليد التي لا مجال لها مع البينة الكاشفة عن الواقع لا يكون في البين اعتراف؛ ليكون موجباً لإلغاء البينة.
هذا، مع أنه لا يلزم أنّ يكون حكم الحاكم بأن المبيع للغير بالبينة، بل يمكن كونه لليمين المردودة من البائع، ومعه لا يكون في البين تلك الدلالة الالتزامية.
[١] يقع الكلام فيما إذا كان المشتري عالماً بعدم ملك البائع للمبيع ومع ذلك قد دفع الثمن إليه في جهات:
الاولى: في جواز رجوعه إلى البائع بذلك الثمن مع بقائه.
الثانية: في جواز تصرف البائع في ذلك الثمن.
الثالثة: في جواز رجوع المشتري إلى البائع بذلك الثمن مع تلفه. وذكر