إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٥ - المناقشة فيما أفاده صاحب الجواهر وكاشف الغطاء
أربابه على رأي. وعنه في باب الوقف: لا يصحّ بيع الوقف، إلّاأن يقع بين الموقوف عليهم خُلْف يخشى به الخراب.
وقال في التذكرة في كتاب الوقف- على ما حكي عنه-: والوجه أن يقال:
يجوز بيع الوقف مع خرابه وعدم التمكّن من عمارته، أو خوف فتنة بين أربابه يحصل باعتبارها فساد، انتهى. وقال في كتاب البيع: لا يصحّ بيع الوقف، لنقص الملك فيه، إذ القصد منه التأبيد. نعم، لو كان بيعه أعود عليهم، لوقوع خُلْف بين أربابه وخشي تلفه أو ظهور فتنة بسببه جوّز أكثر علمائنا بيعه، انتهى.
وقال في غاية المراد: يجوز بيعه في موضعين: خوف الفساد بالاختلاف، وإذا كان البيع أعود مع الحاجة. وقال في الدّروس: لا يجوز بيع الوقف إلّاإذا خيف من خرابه أو خُلْف أربابه المؤدّي إلى فساده. وقال في اللمعة: لو أدّى بقاؤه إلى خرابه لخُلْف أربابه، فالمشهور الجواز، انتهى. وقال في تلخيص الخلاف- على ما حكي عنه-: إنّ لأصحابنا في بيع الوقف أقوالًا متعدّدة، أشهرها: جوازه إذا وقع بين أربابه خُلْف وفتنة وخُشي خرابه ولا يمكن سدّ الفتنة بدون بيعه، وهو قول الشّيخين، واختاره نجم الدّين والعلّامة، انتهى.
وقال في التنقيح- على ما حكي عنه-: إذا آل إلى الخراب لأجل الاختلاف بحيث لا ينتفع به أصلًا، جاز بيعه. وعن تعليق الإرشاد: يجوز بيعه إذا كان فساد يُستباح فيه الأنفس. وعن إيضاح النافع: أنّه جوّز بيعه إذا اختلف أربابه اختلافاً يخاف معه القتال ونهب الأموال ولم يندفع إلّابالبيع. قال: فلو أمكن زواله ولو بحاكم الجور لم يجز، ولا اعتبار بخشية الخراب وعدمه، انتهى. ومثله كلامه المحكي عن تعليقه على الشّرائع. وقال في جامع المقاصد- بعد نسبة ما في عبارة القواعد إلى موافقة الأكثر-: إن المعتمد جواز بيعه في ثلاثة مواضع:
أحدها: إذا خرب واضمحلّ بحيث لا ينتفع به، كحُصُر المسجد إذا اندرست