إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٦ - المناقشة فيما أفاده صاحب الجواهر وكاشف الغطاء
وجذوعه إذا انكسرت.
ثانيها: إذا حصل خُلْفٌ بين أربابه يخاف منه تلف الأموال، ومستنده صحيحة علي بن مهزيار. ويُشترى بثمنه في الموضعين ما يكون وقفاً على وجه يندفع به الخُلْف، تحصيلًا لمطلوب الواقف بحسب الإمكان. ويتولّى ذلك النّاظر الخاصّ إن كان، وإلّا فالحاكم.
ثالثها: إذا لحق بالموقوف عليه حاجة شديدة ولم يكن ما يكفيهم من غلّة وغيرها، لرواية جعفر بن حنّان عن الصّادق عليه السلام انتهى كلامه، رفع مقامه.
وقال في الرّوضة: والأقوى في المسألة ما دلّ عليه صحيحة علي ابن مهزيار عن أبي جعفر الجواد عليه السلام: من جواز بيعه إذا وقع بين أربابه خُلْفٌ شديد، وعلّله عليه السلام بأنّه: ربّما جاء فيه تلف الأموال والنّفوس، وظاهره أنّ خوف أدائه إليهما وإلى أحدهما ليس بشرط، بل هو مظنّة لذلك. قال: ولا يجوز بيعه في غير ما ذكرناه وإن احتاج إليه أرباب الوقف ولم يكفهم غلّته، أو كان أعود، أو غير ذلك ممّا قيل، لعدم دليل صالح عليه، انتهى. ونحوه ما عن الكفاية.
هذه جملة من كلماتهم المرئيّة أو المحكيّة. والظّاهر أنّ المراد بتأدية بقاء الوقف إلى خرابه: حصول الظنّ بذلك، الموجب لصدق الخوف، لا التأدية على وجه القطع، فيكون عنوان «التأدية» في بعض تلك العبارات متّحداً مع عنوان «خوفها» و «خشيتها» في بعضها الآخر، ولذلك عبّر فقيه واحد تارة بهذا، وأُخرى بذاك كما اتّفق للفاضلين والشّهيد. ونسب بعضهم عنوان الخوف إلى الأكثر كالعلّامة في التّذكرة، وإلى الأشهر كما عن إيضاح النّافع، و آخر عنوان التأدية إلى الأكثر كجامع المقاصد، أو إلى المشهور كاللمعة. فظهر من ذلك: أنّ جواز البيع بظن تأدية بقائه إلى خرابه ممّا تحقّقت فيه الشّهرة بين المجوّزين، لكن المتيقّن من فتوى المشهور: ما كان من أجل اختلاف أربابه. اللّهم إلّاأن يستظهر من كلماتهم