إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤ - من باع شيئاً ثم ملكه
وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «في رجل أمر رجلًا ليشتري له متاعاً فيشتريه منه، قال: لا بأس بذلك إنّما البيع بعد ما يشتريه».
وصحيحة معاوية بن عمّار، قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام: يجيئني الرّجل فيطلب بيع الحرير، وليس عندي شيء فيقاولني عليه واقاوله في الرّبح والأجل حتّى نجتمع على شيء، ثمّ أذهب لأشتري الحرير فأدعوه إليه، فقال: أرأيت إن وجد مبيعاً هو أحبّ إليه ممّا عندك، أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك؟ أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرف عنه وتدعه؟ قلت: نعم. قال: لا بأس»، وغيرها من الرّوايات.
«سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قال لي: اشتر هذا الثوب وهذه الدابة وبعنيها اربحك فيها كذا وكذا، قال: لا بأس بذلك، اشترها ولا تواجبه قبل أن تستوجبها أو تشتريها»[١].
ورواية خالد بن الحجاج قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: «الرجل يجيء فيقول: اشتر هذا الثوب واربحك كذا وكذا، قال: أليس إن شاء ترك وإن شاء أخذ؟ قلت: بلى، قال: لا بأس به، إنّما يحلّ الكلام ويحرّم الكلام»[٢]. ومقتضاهما أنّه لابد من إنشاء البيع مع المشتري بعد تملك المتاع بأن لا يكون في البين إلزام والتزام معاملي بالإضافة إلى كلّ من البائع والمشتري من قبل، و لو كان البيع في مسألة «من باع شيئاً ثم ملك وأجاز» نافذاً لكان في البين إلزام والتزام معاملي من قبل على المشتري؛ للزوم العقد عليه من الأول، أو من حين تملك البائع ورضاه ببيعه، مع أن ظاهر الروايتين أنّ المشتري لابد من أن يكون مختاراً حتّى بعد تملك البائع ورضاه بالبيع منه، و هذا لا يكون إلّامع فساد البيع الأول وعدم تماميته بإجازة بائعه.
[١] المصدر السابق: ٥٢، الحديث ١٣.
[٢] المصدر السابق: ٥٠، الحديث ٤.