إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣ - من باع شيئاً ثم ملكه
بعد الاشتراء ويحرّم إذا وقع قبله، أو أنّ الكلام الواقع قبل الاشتراء يحرّم إذا كان بعنوان العقد الملزم ويحلّل إذا كان على وجه المساومة والمراضاة.
وصحيحة ابن مسلم، قال: «سألته عن رجل أتاه رجل، فقال له: ابتع لي متاعاً لعلّي أشتريه منك بنقد أو نسيئة، فابتاعه الرّجل من أجله، قال: ليس به بأس إنّما يشتريه منه بعد ما يملكه».
وأما صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «سألته عن رجل أتاه رجل فقال:
ابتع لي متاعاً لعلّي اشتريه منك بنقد أو نسيئة، فابتاعه الرجل من أجله، قال: ليس به بأس، إنّما يشتريه منه بعد ما يملكه»[١]. فقد يقال بظهورها في خصوص بيع العين الخارجية.
ولكن لا يخفى ما فيه، فإنّ ظهورها في تعلق الشراء الثاني بنفس ما ابتاعه البائع و أن لا ينكر، إلّاأنه لم يفرض فيها أنّ ما ابتاعه البائع كانت عيناً خارجية أو كلياً على العهدة ويبيعه من طالبه بعد قبضه، بل يعم ما إذا كان ما اشتراه كلياً ويبيعه من الطالب قبل قبضه. ونظيرها صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبداللَّه عليه السلام «في رجل أمر رجلًا يشتري له متاعاً فيشتريه منه، قال: لا بأس بذلك، إنّما البيع بعد ما يشتريه»[٢].
والحاصل: أنّ مقتضى تعليل الجواز فيهما بقوله: «إنما البيع بعد ما يشتريه»، أو بأنهيشتريه منه بعد ما يملكه، عدم جواز بيع الشيء قبل تملكه حتّى فيما كان البيع تتبعه إجازة بائعه، غاية الأمر تُحمل الصحيحتان على خصوص بيع العين الخارجية؛ لما تقدم من جواز بيع الكلي قبل تملك الشخص.
الطائفة الثالثة: ما ورد في بيع العين الخارجية، كمصحّحة يحيى بن الحجاج قال:
[١] المصدر السابق: ٥١، الباب ٨ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٥٠، الباب ٨ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٦.