إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٩ - موجبات جواز بيع الوقف
الواقف، وإذا بيع وانتقل الثّمن إلى الموقوف عليهم لم يلاحظ فيه إلّامصلحتهم.
هذا وقال العلّامة في محكي التّذكرة: كلّ مورد جوّزنا بيع الوقف فإنّه يباع ويصرف الثّمن إلى جهة الوقف، فإن أمكن شراء مثل تلك العين ممّا ينتفع به كان أولى، وإلّا جاز شراء كلّ ما يصح وقفه، وإلّا صرف الثّمن إلى الموقوف عليه يعمل به ما شاء، لأنّ فيه جمعاً بين التوصّل إلى غرض الواقف من نفع الموقوف عليه على الدوام، وبين النصّ الدالّ على عدم جواز مخالفة الواقف، حيث شرط التأبيد، فإذا لم يمكن التأبيد بحسب الشّخص وأمكن بحسب النّوع وجب، لأنّه موافق لغرض الواقف وداخل تحت الأوّل الذي وقع العقد عليه، ومراعاة الخصوصية الكلية تُفضي إلى فوات الغرض بأجمعه، ولأنّ قصر الثّمن على البائعين يقتضي خروج باقي البطون عن الاستحقاق بغير وجه، مع أنّه يستحقّون من الوقف كما يستحقّ البطن الأوّل، ويقدر وجودهم حال الوقف.
وقال بعض علمائنا والشّافعيّة: إنّ ثمن الوقف كقيمة الموقوف إذا تلف فيصرف الثّمن على الموقوف عليهم على رأي، انتهى. ولا يخفى عليك مواقع الردّ والقبول في كلامه قدس سره.
ثمّ إنّ المتولّي للبيع هو البطن الموجود [١] بضميمة الحاكم القيّم من قبل سائر
[١] ذكر رحمه الله أنّ المتولي للبيع هو البطن الموجودة مع الحاكم الشّرعي، حيث إنّه ولي على البطون اللاحقة وليس للناظر إلى الوقف ولاية بالإضافة إلى بيع العين الموقوفة، حيث إنّ النظارة المجعولة له منحصرة بالامور الراجعة إلى صورة بقاء العين وإبقائها.
ويمكن أن يقال: إن البيع راجع إلى الناظر ولا يكون للبطن الموجودة ولا الحاكم الشّرعي مع النّاظر إلى الوقف أمر، حيث إنه منصوب من قبل الواقف للُامور الراجعة