إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦ - في شرائط المجيز
الإجازة إلى بلوغهم، وصورة عدم وجود الولي، بناءً على عدم ولاية الحاكم على الصغير في النكاح، وانحصار الوليّ في الأب والجدّ والوصيّ على خلاف فيه [١].
وكيف كان، فالأقوى عدم الاشتراط، وفاقاً للمحكيّ عن ابن المتوّج البحراني والشّهيد والمحقّق الثّاني وغيرهم، بل لم يرجّحه غير العلّامة رحمه الله.
ثمّ اعلم أنّ العلّامة في القواعد مثّل لعدم وجود المجيز: ببيع مال اليتيم.
وحكي عن بعض العامّة- وهو البيضاوي على ما قيل- الإيراد عليه: بأنّه لا يتمّ على مذهب الإماميّة من وجود الإمام عليه السلام في كلّ عصر. وعن المصنّف قدس سره أنّه ثم إنه لادليل على اعتبار المجيز حال العقد باحتماليه، فإن البيع أو غيره يستند إلى المجيز فيكون بيعاً له بإجازته فيعتبر أنّ يكون حال الإجازة مالكاً للتصرف، وأما قبلها فكون ذات المجيز أو مع تمكنه على إجازته غير دخيل فيتمام عقد الفضولي، أضف إلى ذلك ما ورد في نكاح الصغيرين، حيث لم يستفصل فيه عن وجود الولي عليهما حين العقد أو عدمه. وكذا إذا كان المراد بالمجيز وجود من تصحّ إجازته حال العقد، فإذا بيع مال اليتيم بنصف قيمته السوقية ثم تنزلت القيمة بحيث تكون إجازته صلاحاً فيصح بالإجازة بناءً على عدم الاعتبار، بخلاف ما إذا قيل بالاعتبار فإنه لابد من تجديد العقد، ولكن اعتبار وجود المجيز بهذا المعنى ضعيف أيضاً، يدفعه عدم الاستفصال في مثل خبر نكاح الصغيرين، والإطلاق أو العموم الشامل للعقد بعد لحوق الإجازة به.
ولا يخفى أنّ اعتبار وجود المجيز حال العقد باحتمالاته الثلاثة على تقديره ينبغي أنّ يعدّ في شرائط المجاز لا من شرائط المجيز الذي يلحق إجازته بعقد الفضولي، كما في الشرطين الأول والثالث.
[١] أي على خلاف في ولاية الوصي.