إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥ - في شرائط المجيز
تحقّق الإجازة، فيكون قد خرج عن ملكه. ويضعّف الأوّل- مضافاً إلى ما قيل: من انتقاضه بما إذا كان المجيز بعيداً امتنع الوصول إليه عادة-: منع ما ذكره من أنّ امتناع صحّة العقد في زمانٍ يقتضى امتناعه دائماً. سواء قلنا بالنّقل أم بالكشف، وأمّا الضّرر فيتدارك بما يتدارك به صورة النقض المذكورة. هذا كلّه مضافاً إلى الأخبار الواردة في تزويج الصّغار فضولًا الشاملة لصورة وجود وليّ النّكاح وإهماله وأما الاستدلال على اعتبار المجيز حال العقد بأنه لو امتنع العقد في زمان امتنع دائماً، فقد أجاب عنه المصنف رحمه الله مضافاً إلى النقض بما إذا كان مالك المال حال العقد في مكان لا يمكن الوصول إليه، أنه لا ملازمة بين عدم إمكان تمام العقد في زمان وعدم إمكان تمامه بعد ذلك.
وبتعبير آخر: إذا امتنع الشيء في زمان ذاتاً لامتنع دائماً.
وأما إذا كان امتناعه في زمان بالغير فيمكن أنّ يخرج إلى الإمكان، بل الوجوب بعد ذلك بتمام علّته.
والحاصل: يحتمل أن يكون المراد بالمجيز ذات المجيز، أي من يكون شأنه إجازة العقد، ولكن احتمال عدم اعتبار هذا المجيز حال العقد أو الجزم بعدمه لا يفيد شيئاً في المعاملات المالية كالبيع، فإنه لا يمكن تخلف مال عن المالك أو من له ولاية على مالك ذلك المال.
نعم، يصحّ في مثل النكاح، كما إذا زوّج الفضولي صبيّاً من صبيّة لا يكون لهما أب أو جد، بناءً على عدم ولاية غير الأب والجد عليهما حتّى الإمام عليه السلام فإنّ ولايته على نكاحهما مورد المناقشة. ويحتمل أنّ يكون المراد بالمجيز من يتمكن على الإجازة حين العقد، وإذا كان المالك بعيداً عن مكان العقد بحيث لا يمكن وصول خبره إليه إلى مدة يكون العقد المزبور على الاعتبار غير قابل للإجازة.