إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٠ - موجبات جواز بيع الوقف
ويؤيّده: تصدّي الواقف بنفسه للبيع، إلّاأن يحمل على كونه ناظراً، أو يقال:
إنّه أجنبيّ استأذن الإمام عليه السلام في بيعه عليهم حسبة. بل يمكن أن يكون قد فهم الإمام عليه السلام من جعل السائل قسمة الثمن بين الموجودين مفروغاً عنها- مع أنّ المركوز في الأذهان إشتراك جميع البطون في الوقف وبدله- أنّ مورد السؤال هو الوقف الباقي على ملك الواقف، لانقطاعه أو لعدم تمامه.
ويؤيّده: أنّ ظاهر صدره المتضمّن لجعل الخمس من الوقف للإمام عليه السلام هو هذا النحو أيضاً. إلّاأن يصلح هذا الخلل وأمثاله بفهم الأصحاب الوقف المؤبّد حصصهم من الوقف، حيث إنّ الثمن في الحبس يختصّ بالحابس ولا يدفع إلى المحبوس له، وعدم ذكر العقب في الوقف لا يدل على إرادة الحبس، بل عدم تعرّض السائل لذكره لعدم الحاجة إلى ذكرهم، حيث إنّ غرضه السؤال عن بيعه ودفع ثمنه إلى البطن الموجودة. وحملها على الوقف قبل تمامه بالقبض غير صحيح، فإنه ينافيه تجويز البيع في الجواب بلا استفصال عن حصول القبض وعدمه، بل بما أنه عليه السلام قد فهم من السؤال أنّ الواقف قد جعل لنفسه التولية كما هو ظاهر قول السائل، وليس يأمن أن يتفاقم الخلاف بعده، أيبعد حياته وانقضاء تصدّيه للوقف لم يستفصل عن حصول القبض، حيث يكفي فيه قبض المتولي على ما يشهد به مثل صحيحة صفوان بن يحيى المتقدمة، كما لم يستفصل عن وجه تصدّيه لبيع الوقف مع أنّ الواقف يصير بالوقف أجنبياً عن العين الموقوفة.
وأما بالإضافة إلى حصة الإمام فيمكن أنّ لا يجعل التولية لنفسه بالإضافة إليه، ولذا سأل أولًا عما يصنع بخمس الضيعة أو جعل لنفسه التولية بالإضافة إليه أيضاً وسأل عن جواز بيعها وكان عند الإمام عليه السلام مجوز لبيعها كحاجته عليه السلام إلى الثمن أو غير ذلك، و اللَّه سبحانه هو العالم.