إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٣
ثم إنه هل يدخل هذا القسم من الوقف في ملك الموقوف عليهم مستقراً بحيث تكون العين بعد انقراض الأخير من الموقوف عليهم لوارثه ومع عدم الوارث له للإمام عليه السلام، حيث إنه وارث من لا وارث له، أو يكون ملكه غير مستقر يثبت مادام كون الموقوف عليه موجوداً أو يكون بعده للواقف أو ورثته أو تبقى العين من الأول على ملك واقفها. ولا يبعد الثاني، و ذلك فإن كون العين ملكاً للموقوف عليهم مقتضى إنشاء الوقف بالصدقة حتّى في الوقف على الأشخاص كما تقدم في بعض الروايات، ويؤيده عدم وجدان الفرق بين الوقف المؤبد والمنقطع في مدلول الوقف و لو كان الوقف في المؤبد تمليكاً كان كذلك في المنقطع.
ووجه عدم استقرار الملك أنّ الموقوف عليهم، كما تقدم بيانه سابقاً، يتلّقون الملك من الواقف ولا يكون تلقي كلّ طبقة عن سابقتها على حد الإرث وعلى ذلك ففيما كان عقب زيد منقضياً في طبقة فلا تكون الملكية المجعولة لتلك الطبقة مطلقة، بل مقيّدة كالطبقات السابقة بما دامت حياتهم، فالملكية بعد ذلك باقية للواقف لم يجعلها لأحد، فإن الملكية المجعولة بالإضافة إلى الطبقة الأخيرة كالمجعولة لما قبلها بحسب ظهور قول الواقف: وقفت على زيد وعقبه بطناً بعد بطن مؤقّتة ومحدودة بما دامت حياة البطن. اللّهم إلّاأنّ يقال: تحديد الملكية لبطن بما دامت حياته باعتبار أنّ ملكية العين بعده مجعولة لبطنٍ آخر، وإذا فرض في بطن عدم ملكية البطن الآخر بعده ولو باعتبار انقضاء البطون تكون الملكية لذلك البطن مطلقة، ويؤيد ذلك ماتقدم من ظهور الروايات من أنّ الثمن على تقدير بيع العين الموقوفة يكون ملكاً للبطن الموجودة، ويمكن منع التأبيد فإنه لم يثبت بيع الوقف إلا في موارد:
منها: الاختلاف بين الموقوف عليهم، ويكون اختصاص الثمن فيه بالبطن