كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٢ - الف - الدعاء الأول
عَنهُ، وأَمِتني مَيتَةَ مَن يَسعى نورُهُ بَينَ يَدَيهِ وعَن يَمينِهِ، وذَلِّلني بَينَ يَدَيكَ، وأَعِزَّني عِندَ خَلقِكَ، وضَعني إذا خَلَوتُ بِكَ، وَارفَعني بَينَ عِبادِكَ، وأَغنِني عَمَّن هُوَ غَنِيٌّ عَنّي، وزِدني إلَيكَ فاقَةً وفَقراً.
وأَعِذني مِن شَماتَةِ الأَعداءِ، ومِن حُلولِ البَلاءِ، ومِنَ الذُّلِّ وَالعَناءِ، تَغَمَّدني فيمَا اطَّلَعتَ عَلَيهِ مِنّي بِما يَتَغَمَّدُ بِهِ القادِرُ عَلَى البَطشِ لَو لا حِلمُهُ، وَالآخِذُ عَلَى الجَرِيرَةِ لَو لا أناتُهُ، وإذا أرَدتَ بِقَومٍ فِتنَةً أو سوءاً فَنَجِّني مِنها لِواذاً بِكَ، وإذ لَم تُقِمني مَقامَ فَضيحَةٍ في دُنياكَ فَلا تُقِمني مِثلَهُ في آخِرَتِكَ، وَاشفَع لي أوائِلَ مِنَنِكَ بِأَواخِرِها، وقَديمَ فَوائِدِكَ بِحَوادِثِها، ولا تَمدُد لي مَدّاً يَقسو مَعَهُ قَلبي، ولا تَقرَعني قارِعَةً يَذهَبُ لَها بَهائي، ولا تَسُمني خَسيسَةً يَصغُرُ لَها قَدري، ولا نَقيصَةً يُجهَلُ مِن أجلِها مَكاني. ولا تَرُعني رَوعَةً ابلِسُ بِها، ولا خيفَةً اوجِسُ دونَهَا، اجعَل هَيبَتي في وَعيدِكَ، وحَذَري مِن إعذارِكَ وإنذارِكَ، ورَهبَتي عِندَ تِلاوَةِ آياتِكَ. وَاعمُر لَيلي بِإِيقاظي فيهِ لِعِبادَتِكَ، وتَفَرُّدي بِالتَّهَجُّدِ لَكَ، وتَجَرُّدي بِسُكوني إلَيكَ، وإنزالِ حَوائِجي بِكَ، ومُنازَلَتي إيّاكَ في فَكاكِ رَقَبَتي مِن نارِكَ، وإجارَتي مِمّا فيهِ أهلُها مِن عَذابِكَ.
ولا تَذَرني في طُغياني عامِهاً[١]، ولا في غَمرَتي ساهِياً حَتّى حينٍ، ولا تَجعَلني عِظَةً لِمَنِ اتَّعَظَ، ولا نَكالًا لِمَنِ اعتَبَرَ، ولا فِتنَةً لِمَن نَظَرَ، ولا تَمكُر بي فيمَن تَمكُرُ بِهِ، ولا تَستَبدِل بي غَيري، ولا تُغَيِّر لِي اسماً، ولا تُبَدِّل لي جِسماً، ولا تَتَّخِذني هُزُواً لِخَلقِكَ، ولا سُخرِيّاً لَكَ، ولا تَبَعاً إلّالِمَرضاتِكَ، ولا مُمتَهَناً إلّابِالانتِقامِ لَكَ.
وأَوجِدني بَردَ عَفوِكَ، وحَلاوَةَ رَحمَتِكَ ورَوحِكَ ورَيحانِكَ، وجَنَّةِ نَعيمِكَ، وأَذِقني طَعمَ الفَراغِ لِما تُحِبُّ بِسَعَةٍ مِن سَعَتِكَ، وَالاجتِهادِ فيما يُزلِفُ لَدَيكَ وعِندَكَ، وأَتحِفني بِتُحفَةٍ مِنتُحَفاتِكَ. وَاجعَل تِجارَتي رابِحَةً، وكَرَّتي غَيرَ خاسِرَةٍ، وأَخِفني مَقامَكَ،
[١]. العَمَهُ: التَحيُّرُ والترَدُّدُ( الصحاح: ج ٦ ص ٢٢٤٢« عمه»).