كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢ - ب - دعاء أبي حمزة الثمالي
مَولايَ بِذِكرِكَ عاشَ قَلبي، وبِمُناجاتِكَ بَرَّدتَ ألَمَ الخَوفِ عَنّي، فَيا مَولايَ ويا مُؤَمَّلي ويا مُنتَهى سُؤلي، فَرِّق بَيني وبَينَ ذَنبِيَ المانِعِ لي مِن لُزومِ طاعَتِكَ، فَإِنَّما أسأَ لُكَ لِقَديمِ الرَّجاءِ فيكَ وعَظيمِ الطَّمَعِ مِنكَ، الَّذي أوجَبتَهُ عَلى نَفسِكَ مِنَ الرَّأفَةِ وَالرَّحمَةِ، فَالأَمرُ لَكَ وَحدَكَ، وَالخَلقُ كُلُّهُم عِيالُكَ[١] وفي قَبضَتِكَ، وكُلُّ شَيءٍ خاضِعٌ لَكَ تَبارَكتَ يا رَبَّ العالَمينَ.
إلهِي ارحَمني إذَا انقَطَعَت حُجَّتي، وكَلَّ عَن جَوابِكَ لِساني وطاشَ عِندَ سُؤالِكَ إيّايَ لُبّي، فَيا عَظيمَ رَجائي لا تُخَيِّبني إذَا اشتَدَّت فاقَتي، ولا تَرُدَّني لِجَهلي، ولا تَمنَعني لِقِلَّةِ صَبري، أعطِني لِفَقري وَارحَمني لِضَعفي، سَيِّدي عَلَيكَ مُعتَمَدي ومُعَوَّلي ورَجائي وتَوَكُّلي، وبِرَحمَتِكَ تَعَلُّقي وبِفَنائِكَ أحُطُّ رَحلي، ولِجودِكَ أقصُدُ طَلِبَتي، وبِكَرَمِكَ أي رَبِّ أستَفتِحُ دُعائي، ولَدَيكَ أرجو غِنى[٢] فاقَتي، وبِغِناكَ أجبُرُ عَيلَتي، وتَحتَ ظِلِّ عَفوِكِ قِيامي، وإلى جودِكَ وكَرَمِكَ أرفَعُ بَصَري، وإلى مَعروفِكَ اديمُ نَظَري، فَلا تُحرِقني بِالنّارِ وأَنتَ مَوضِعُ أمَلي، ولا تُسكِنِّي الهاوِيَةَ فَإِنَّكَ قُرَّةُ عَيني، يا سَيِّدي لا تُكَذِّب ظَنّي بِإِحسانِكَ ومَعروفِكَ، فَإِنَّكَ ثِقَتي[٣] ولا تَحرِمني ثَوابَكَ فَإِنَّكَ العارِفُ بِفَقري.
إلهي إن كانَ قَد دَنا أجَلي ولَم يُقَرِّبني مِنكَ عَمَلي، فَقَد جَعَلتُ الِاعترافَ إلَيكَ بِذَنبي وَسائِلَ عِلَلي[٤].
إلهي إن عَفَوتَ فَمَن أولى مِنكَ[٥]؟ وإن عَذَّبتَ فَمَن أعدَلُ مِنكَ فِي الحُكمِ؟ ارحَم[٦] في هذِهِ الدُّنيا غُربَتي، وعِندَ المَوتِ كُربَتي، وفِي القَبرِ وَحدَتي، وفِي اللَّحدِ وَحشَتي، وإذا
[١]. في الإقبال:« عبادك» بدل« عيالك».
[٢]. ليس في المصباح للكفعمي والبلد الأمين:« غنى»، وفي الإقبال:« سدّ فاقتي».
[٣]. زاد في الإقبال هنا:« ورجائي».
[٤]. في البلد الأمين:« عملي».
[٥]. زاد في المصباح للكفعمي هنا:« بالعفو».
[٦]. في المصباح للكفعمي:« اللَّهمّ ارحم».