كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧٩ - ٣٨/ ٣ الدعاء المأثور عن الإمام زين العابدين عليه السلام
وبِحَقِّ جَبرَئيلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ، وبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِهِ وعِترَتِهِ صَلَواتُكَ عَلَيهِم، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَن تَجعَلَ خَيرَ عُمُري آخِرَهُ، وخَيرَ أعمالي خَواتيمَها، وأَسأَ لُكَ مَغفِرَتَكَ ورِضوانَكَ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.[١]
٣٨/ ٣ الدُّعاءُ المَأثورُ عَنِ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عليه السلام
٢٤٥٦. الأمالي للمفيد عن مسعدة بن صدقة: سَأَلتُ أبا عَبدِ اللَّهِ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام أن يُعَلِّمَني دُعاءً أدعو بِهِ فِي المُهِمّاتِ، فَأَخرَجَ إلَيَّ أوراقاً مِن صَحيفَةٍ عَتيقَةٍ، فَقالَ: انتَسِخ ما فيها فَهُوَ دُعاءُ جَدّي عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ زَينِ العابِدينَ عليه السلام لِلمُهِمّاتِ، فَكَتَبتُ ذلِكَ عَلى وَجهِهِ، فَما كَرَبَني شَيءٌ قَطُّ وأَهَمَّني إلّادَعَوتُ بِهِ، فَفَرَّجَ اللَّهُ هَمّي، وكَشَفَ غَمّي وكَربي، وأَعطاني سُؤلي، وهُوَ:
اللَّهُمَّ هَدَيتَني فَلَهَوتُ، ووَعَظتَ فَقَسَوتُ، وأَبلَيتَ الجَميلَ فَعَصَيتُ، وعَرَّفتَ فَأَصرَرتُ، ثُمَّ عَرَّفتَ فَاستَغفَرتُ، فَأَقَلتَ[٢] فَعُدتُ فَسَتَرتَ، فَلَكَ الحَمدُ إلهي.
تَقَحَّمتُ أودِيَةَ هَلاكي، وتَخَلَّلتُ شِعابَ تَلَفي، فَتَعَرَّضتُ فيها لِسَطَواتِكَ، وبِحُلولِها لِعُقوباتِكَ، ووَسيلَتي إلَيكَ التَّوحيدُ، وذَريعَتي أنّي لَم اشرِك بِكَ شَيئاً، ولَم أتَّخِذ مَعَكَ إلهاً، قَد فَرَرتُ إلَيكَ مِن نَفسي وإلَيكَ يَفِرُّ المُسيءُ، وأَنتَ مَفزَعُ المُضَيِّعِ حَظَّ نَفسِهِ، فَلَكَ الحَمدُ إلهي.
فَكَم مِن عَدُوٍّ انتَضى[٣] عَلَيَّ سَيفَ عَداوَتِهِ، وشَحَذَ لي ظُبَةَ[٤] مُديَتِهِ، وأَرهَفَ لي شَبا[٥]
[١]. مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ١١٧ ح ٢٣٢٣، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٣٥٥ ح ١٩.
[٢]. في بحار الأنوار: ج ٩٥ ص ٢٢٥ ح ٢٦:« فَأَقلَعتُ» بدل« فَأَقَلتَ».
[٣]. انتضى سَيفَهُ: سَلَّهُ( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٧٩٨« نضا»).
[٤]. ظُبَةُ السيفِ: طَرَفُهُ( النهاية: ج ٣ ص ١٥٥« ظبب»).
[٥]. الشَّباةُ: طَرَفُ السيفِ وحَدُّهُ، والجمع شبا( النهاية: ج ٢ ص ٤٤٢« شبا»).