كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧ - ب - دعاء أبي حمزة الثمالي
لَنا فيكَ رَجاءً عَظيماً، عَصَيناكَ ونَحنُ نَرجو أن تَستُرَ عَلَينا ودَعَوناكَ ونَحنُ نَرجو أن تَستَجيبَ لَنا، فَحَقِّق رَجاءَنا مَولانا فَقَد عَلِمنا ما نَستَوجِبُ بِأَعمالِنا، ولكِنَّ عِلمَكَ فينا وعِلمَنا بِأَنَّكَ لا تَصرِفُنا عَنكَ (حَثَّنا عَلَى الرَّغبَةِ إلَيكَ)[١] وإن كُنّا غَيرَ مُستَوجِبينَ لِرَحمَتِكَ فَأَنتَ أهلٌ أن تَجودَ عَلَينا وعَلَى المُذنِبينَ بِفَضلِ سَعَتِكَ، فَامنُن عَلَينا بِما أنتَ أهلُهُ وجُد عَلَينا فَإِنّا مُحتاجونَ إلى نَيلِكَ، يا غَفّارُ بِنورِكَ اهتَدَينا، وبِفَضلِكَ استَغنَينا، وبِنِعمَتِكَ أصبَحنا وأَمسَينا، ذُنوبُنا بَينَ يَدَيكَ نَستَغفِرُكَ اللَّهُمَّ مِنها ونَتوبُ إلَيكَ، تَتَحَبَّبُ إلَينا بِالنِّعَمِ ونُعارِضُكَ بِالذُّنوبِ، خَيرُكَ إلَينا نازِلٌ وشَرُّنا إلَيكَ صاعِدٌ، ولَم يَزَل ولا يَزالُ مَلَكٌ كَريمٌ يَأتيكَ عَنّا بِعَمَلٍ قَبيحٍ فَلا يَمنَعُكَ ذلِكَ أن تَحوطَنا بِنِعَمِكَ وتَتَفَضَّلَ عَلَينا بِآلائِكَ، فَسُبحانَكَ ما أحلَمَكَ وأَعظَمَك وأَكرَمَكَ مُبدِئاً ومُعيداً، تَقَدَّسَت أسماؤُكَ وجَلَّ ثَناؤُكَ وكَرُمَ صَنائِعُكَ وفِعالُكَ، أنتَ إلهي أوسَعُ فَضلًا وأَعظَمُ حِلماً مِن أن تُقايِسَني بِفِعلي وخَطيئَتي، فَالعَفوَ العَفوَ سَيِّدي سَيِّدي سَيِّدي.
اللَّهُمَّ اشغَلنا بِذِكرِكَ، وأَعِذنا مِن سَخَطِكَ وأَجِرنا مِن عَذابِكَ، وَارزُقنا مِن مَواهِبِكَ، وأَنعِم عَلَينا مِن فَضلِكَ، وَارزُقنا حَجَّ بَيتِكَ وزِيارَةَ قَبرِ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ ورَحمَتُكَ ومَغفِرَتُكَ ورِضوانُكَ عَلَيهِ وعَلى أهلِ بَيتِهِ إنَّكَ قَريبٌ مُجيبٌ، وَارزُقنا عَمَلًا بِطاعَتِكَ، وتَوَفَّنا عَلى مِلَّتِكَ وسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ.
اللَّهُمَّ اغفِر[٢] لي ولِوالِدَيَّ وَارحَمهُما كَما رَبَّياني صَغيراً، اجزِهِما بِالإِحسانِ إحساناً وبِالسَّيِّئاتِ غُفراناً، اللَّهُمَّ اغفِر لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ الأَحياءِ مِنهُموَالأَمواتِ، وتابِع بَينَنا وبَينَهُم فِي الخَيراتِ، اللَّهُمَّ اغفِر لِحَيِّنا ومَيِّتِنا، شاهِدِنا وغائِبِنا، ذَكَرِنا وانثانا، صَغيرِنا وكَبيرِنا، حُرِّنا ومَملوكِنا، كَذِبَ العادِلونَ[٣] بِاللَّهِ وضَلّوا ضَلالًا بَعيداً وخَسِروا
[١]. ما بين القوسين أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٢]. في الإقبال:« اللَّهُمَّ صلّ على محمّد وآله واغفر ...».
[٣]. عدلوا باللَّه: أشركوا به وجعلوا له مِثلًا( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١١٧٦).