كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٨ - ٣٦/ ٨ الدعوات المأثورة في تعزية المصاب
اللَّهُمَّ أذهِب حُزنَ قُلوبِهِم، وآجِر مُصيبَتَهُم، وأَحسِنِ الخَلَفَ عَلى مَن خَلَّفوا.[١]
٢٣٧٩. المعجم الكبير عن معاذ بن جبل: أنَّهُ ماتَ ابنٌ لَهُ، فَكَتَبَ إلَيهِ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يُعَزّيهِ بِابنِهِ، فَكَتَبَ إلَيهِ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله إلى مُعاذِ بنِ جَبَلٍ:
سَلامٌ عَلَيكَ، فَإِنّي أحمَدُ إلَيكَ اللَّهَ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ، أمّا بَعدُ، فَأَعظَمَ اللَّهُ لَكَ الأَجرَ، وأَلهَمَكَ الصَّبرَ، ورَزَقَنا وإيّاكَ الشُّكرَ، فَإِنَّ أنفُسَنا وأَموالَنا وأَهلينا مِن مَواهِبِ اللَّهِ الهَنيئَةِ وعَواريهِ المُستَودَعَةِ، يُمَتِّعُ بِها إلى أجَلٍ ويَقبِضُها إلى وَقتٍ مَعلومٍ، وإنّا نَسأَ لُهُ الشُّكرَ عَلى ما أعطى وَالصَّبرَ إذَا ابتَلى، وكانَ ابنُكَ مِن مَواهِبِ اللَّهِ الهَنيئَةِ وعَواريهِ المُستَودَعَةِ، مَتَّعَكَ اللَّهُ بِهِ في غِبطَةٍ وسُرورٍ، وقَبَضَهُ مِنكَ بِأَجرٍ كَثيرٍ؛ الصَّلاةِ وَالرَّحمَةِ وَالهُدى إنِ احتَسَبتَهُ، فَاصبِر ولا يُحبِط جَزَعُكَ أجرَكَ فَتَندَمَ، وَاعلَم أنَّ الجَزَعَ لا يَرُدُّ مَيِّتاً ولا يَدفَعُ حُزناً، وما هُوَ نازِلٌ فَكَأَن قَد، وَالسَّلامُ.[٢]
٢٣٨٠. أعلام الدين: قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يُعَزّي قَوماً: عَلَيكُم بِالصَّبرِ، فَإِنَّ بِهِ يَأخُذُ الحازِمُ، وإلَيهِ يَرجِعُ الجازِعُ.[٣]
٢٣٨١. كتاب من لا يحضره الفقيه: أتى أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام قَوماً قَد اصيبوا بِمُصيبَةٍ فَقالَ: جَبَرَ اللَّهُ وَهنَكُم، وأَحسَنَ عَزاءَكُم، ورَحِمَ مُتَوَفّاكُم، ثُمَّ انصَرَفَ.[٤]
[١]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٥ ص ٤٢.
[٢]. المعجم الكبير: ج ٢٠ ص ١٥٦ ح ٣٢٤، المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٣٠٦ ح ٥١٩٣، حلية الأولياء: ج ١ ص ٢٤٢، تاريخ دمشق: ج ٥٨ ص ٤٤٨ ح ١٢٢٠١ كلّها نحوه، كنز العمّال: ج ١٥ ص ٧٤٦ ح ٤٢٩٦٣؛ أعلام الدين: ص ٢٩٥، مسكّن الفؤاد: ص ١٠٨ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٨٢ ص ٩٥ ح ٤٦.
[٣]. أعلام الدين: ص ٢٩٦، خصائص الأئمّة:: ص ١١١ نحوه، نزهة الناظر: ص ٨٢ ح ١٥٨، بحار الأنوار: ج ٨٢ ص ٨٨ ح ٣٧.
[٤]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٧٤ ح ٥٠٦.