كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٩ - ٣٥/ ٣ كيفية صلاة جعفر
٢٣٤٤. جمال الاسبوع عن عليّ بن حمزة العلوي وأَبي هاشم الجعفري عن الإمامالرضا عن أبيه عليهما السلام: أنَّ رَجُلًا سَأَلَ أباهُ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَن صَلاةِ التَّسبيحِ، فَقالَ: تِلكَ الحَبوَةُ، حَدَّثَني أبي عَن جَدّي عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام، قالَ: لَمّا قَدِمَ جَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ مِن أرضِ الحَبَشَةِ تَلَقّاهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَلى غَلوَةٍ[١] مِن مُعَرَّسِهِ[٢] بِخَيبَرَ، فَلَمّا رَآهُ جَعفَرٌ أسرَعَ إلَيهِ هَروَلَةً، فَاعتَنَقَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وحادَثَهُ شَيئاً، ثُمَّ رَكِبَ العَضباءَ وأَردَفَهُ، فَلَمَّا انبَعَثَت بِهِمَا الرّاحِلَةُ أقبَلَ عَلَيهِ، فَقالَ: يا جَعفَرُ يا أخي، ألا أحبوكَ ألا اعطيكَ ألا أصطَفيكَ؟
قالَ: فَظَنَّ النّاسُ أنَّهُ يُعطي جَعفَراً عَظيماً مِنَ المالِ، قالَ: وذلِكَ لَمّا فَتَحَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ خَيبَرَ وغَنَّمَهُ أرضَها وأَموالَها وأَهلَها، فَقالَ جَعفَرٌ: بَلى فِداكَ أبي وامّي، فَعَلَّمَهُ صَلاةَ التَّسبيحِ.
قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ الصّادِقُ عليه السلام: وصِفَتُها أنَّها أربَعُ رَكَعاتٍ بِتَشَهُّدَتَينِ وتَسليمَتَينِ، فَإِذا أرادَ امرُؤٌ أن يُصَلِّيَها فَليَتَوَجَّه، فَليَقرَأ فِي الرَّكعَةِ الاولى سورَةَ «الحَمدِ» و «إذا زُلزِلَتِ الأَرضُ»، وفِي الرَّكعَةِ الثّانِيَةِ سورَةَ «الحَمدِ» وَ «العادياتِ»، ويَقرَأُ فِي الرَّكعَةِ الثّالِثَةِ «الحَمدَ» و «إذا جاءَ نَصرُ اللَّهِ وَالفَتحُ»، وفِي الرّابِعَةِ «الحَمدَ» و «قُل هُوَ اللَّهُ أحَدٌ»، فَإِذا فَرَغَ مِنَ القِراءَةِ في كُلِّ رَكعَةٍ فَليَقُل قَبلَ الرُّكوعِ خَمسَ عَشرَةَ مَرَّةً: «سُبحانَ اللَّهِ وَالحَمدُ للَّهِ ولا إلهَ إلَّااللَّهُ وَاللَّهُ أكبَرُ»، وَ [ل] يَقُل ذلِكَ في رُكوعِهِ عَشراً، وإذَا استَوى مِنَ الرُّكوعِ قائِماً قالَها عَشراً، فَإِذا سَجَدَ قالَها عَشراً، فَإِذا جَلَسَ بَينَ السَّجدَتَينِ قالَها عَشراً، فَإِذا سَجَدَ الثّانِيَةَ قالَها عَشراً، فَإِذا جَلَسَ لِيَقومَ قالَها قَبلَ أن يَقومَ عَشراً، يَفعَلُ ذلِكَ فِي الأَربَعِ رَكَعاتٍ يَكونُ ثَلاثَمِئَةِ دَفعَةٍ تَكونُ ألفاً ومِئَتَي تَسبيحَةٍ.[٣]
[١]. الغَلوةُ: وهي رَمَيةُ سهم أبعدها يقدر عليه، ويقال هي قدر ثلاثمئة ذراع( المصباح المنير: ص ٤٥٢« غلا»)
[٢]. المُعَرَّسُ: موضع التعريس: وهو نزول المسافر آخل الليل للنوم والاستراحة( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١١٨٩« عرس»)
[٣]. جمال الاسبوع: ص ١٨١، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ١٩٣ ح ١.