كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧ - د - دعاء الافتتاح
لِعِلمِكَ بِعاقِبَةِ الامورِ، فَلَم أرَ مَولىً كَريماً أصبَرَ عَلى عَبدٍ لَئيمٍ مِنكَ عَلَيَّ.
يا رَبِّ، إنَّكَ تَدعوني فَاوَلّي عَنكَ، وتَتَحَبَّبُ إلَيَ فَأَتَبَغَّضُ إلَيكَ، وتَتَوَدَّدُ إلَيَ فَلا أقبَلُ مِنكَ، كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإِحسانِ إلَيَ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَ بِجودِكَ وكَرَمِكَ، فَارحَم عَبدَكَ الجاهِلَ وجُد عَلَيهِ بِفَضلِ إحسانِكَ إنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ.
الحَمدُ للَّهِ مالِكِ المُلكِ مُجرِي الفُلكِ، مُسَخِّرِ الرِّياحِ فالِقِ الإِصباحِ، دَيّانِ الدّينِ رَبِّ العالَمينَ، الحَمدُ للَّهِ عَلى حِلمِهِ بَعدَ عِلمِهِ، الحَمدُ للَّهِ عَلى عَفوِهِ بَعدَ قُدرَتِهِ، الحَمدُ للَّهِ عَلى طولِ أناتِهِ في غَضَبِهِ وهُوَ القادِرُ عَلى ما يُريدُ، الحَمدُ للَّهِ خالِقِ الخَلقِ باسِطِ الرِّزقِ ذِي الجَلالِ وَالإِكرامِ وَالفَضلِ وَالإِنعامِ، الَّذي بَعُدَ فَلا يُرى وقَرُبَ فَشَهِدَ النَّجوى تَبارَكَ وتَعالى، الحَمدُ للَّهِ الَّذي لَيسَ لَهُ مُنازِعٌ يُعادِلُهُ ولا شَبيهٌ يُشاكِلُهُ ولا ظَهيرٌ يُعاضِدُهُ، قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الأَعِزّاءَ وتَواضَعَ لِعَظَمَتِهِ العُظَماءُ فَبَلَغَ بِقُدرَتِهِ ما يَشاءُ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي يُجيبُني حينَ اناديهِ، ويَستُرُ عَلَيَ كُلَّ عَورَةٍ وأَنَا أعصيهِ، ويُعَظِّمُ النِّعمَةَ عَلَيَ فَلا اجازيهِ، فَكَم مِن مَوهِبَةٍ هَنيئَةٍ قَد أعطاني! وعَظيمَةٍ مَخوفَةٍ قَد كَفاني! وبَهجَةٍ مونِقَةٍ قَد أراني! فَاثني عَلَيهِ حامِداً وأَذكُرُهُ مُسَبِّحاً.
الحَمدُ للَّهِ الَّذي لا يُهتَكُ حِجابُهُ ولا يُغلَقُ بابُهُ، ولا يُرَدُّ سائِلُهُ ولا يُخَيَّبُ آمِلُهُ.
الحَمدُ للَّهِ الَّذي يُؤمِنُ الخائِفينَ ويُنَجِّي الصّالِحينَ، ويَرفَعُ المُستَضعَفينَ ويَضَعُ المُستَكبِرينَ، ويُهلِكُ مُلوكاً ويَستَخلِفُ آخَرينَ، وَالحَمدُ للَّهِ قاصِمِ الجَبّارينَ مُبيرِ الظّالِمينَ، مُدرِكِ الهارِبينَ نَكالِ الظّالِمينَ، صَريخِ المُستَصرِخينَ مَوضِعِ حاجاتِ الطّالِبينَ مُعتَمَدِ المُؤمِنينَ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي مِن خَشيَتِهِ تَرعَدُ السَّماءُ وسُكّانُها، وتَرجُفُ الأَرضُ وعُمّارُها، وتَموجُ البِحارُ ومَن يَسبَحُ[١] في غَمَراتِها،[٢] الحَمدُ للَّهِ الَّذي يَخلُقُ ولَم يُخلَق
[١]. ويمكن ضبطها أيضاً بهذا الشكل:« يُسَبِّحُ».
[٢]. في الطبعة الحجريّة للمصدر، و البلد الأمين والمصباح للكفعمي بزيادة:« الحَمدُ للَّهِ الَّذي هَدانا لِهذا وما كُنّا لِنَهتَدِيَ لَولا أن هَدانَا اللَّهُ» في هذا الموضع.