كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦ - د - دعاء الافتتاح
اللَّهُمَّ إنّي أفتَتِحُ الثَّناءَ بِحَمدِكَ وأَنتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوابِ بِمَنِّكَ، وأَيقَنتُ أنَّكَ أرحَمُ الرّاحِمينَ في مَوضِعِ العَفوِ وَالرَّحمَةِ، وأَشَدُّ المُعاقِبينَ في مَوضِعِ النَّكالِ وَالنَّقِمَةِ، وأَعظَمُ المُتَجَبِّرينَ في مَوضِعِ الكِبرِياءِ وَالعَظَمَةِ.
اللَّهُمَّ أذِنتَ لي في دُعائِكَ ومَسأَلَتِكَ، فَاسمَع يا سَميعُ مِدحَتي، وأَجِب يا رَحيمُ دَعوَتي، وأَقِل يا غَفورُ عَثرَتي، فَكَم يا إلهي مِن كُربَةٍ قَد فَرَّجتَها! وهُمومٍ قَد كَشَفتَها! وعَثرَةٍ قَد أقَلتَها! ورَحمَةٍ قَد نَشَرتَها! وحَلقَةِ بَلاءٍ قَد فَكَكتَها!
الحَمدُ للَّهِ الَّذي لَم يَتَّخِذ صاحِبَةً ولا وَلَداً ولَم يَكُن لَهُ شَريكٌ فِي المُلكِ ولَم يَكُن لَهُ وَلِيٌ مِنَ الذُّلِّ وكَبِّرهُ تَكبيراً. الحَمدُ للَّهِ بِجَميعِ مَحامِدِهِ كُلِّها عَلى جَميعِ نِعَمِهِ كُلِّها. الحَمدُ للَّهِ الَّذي لا مُضادَّ لَهُ في مُلكِهِ ولا مُنازِعَ لَهُ في أمرِهِ. الحَمدُ للَّهِ الَّذي لا شَريكَ لَهُ في خَلقِهِ، ولا شَبيهَ[١] لَهُ في عَظَمَتِهِ. الحَمدُ للَّهِ الفاشي فِي الخَلقِ أمرُهُ وحَمدُهُ، الظّاهِرِ بِالكَرَمِ مَجدُهُ، الباسِطِ بِالجودِ يَدَهُ، الَّذي لا تَنقُصُ خَزائِنُهُ ولا تَزيدُهُ كَثرَةُ العَطاءِ إلّاجوداً وكَرَماً، إنَّهُ هُوَ العَزيزُ الوَهّابُ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ قَليلًا مِن كَثيرٍ مَعَ حاجَةٍ بي إلَيهِ عَظيمَةٍ وغِناكَ عَنهُ قَديمٌ، وهُوَ عِندي كَثيرٌ وهُوَ عَلَيكَ سَهلٌ يَسيرٌ.
اللَّهُمَّ إنَّ عَفوَكَ عَن ذَنبي وتَجاوُزَكَ عَن خَطيئَتي، وصَفحَكَ عَن ظُلمي وسَترَكَ عَلى قَبيحِ عَمَلي، وحِلمَكَ عَن كَثيرِ جُرمي عِندَما كانَ مِن خَطَئي وعَمدي، أطمَعَني في أن أسأَ لَكَ ما لا أستَوجِبُهُ مِنكَ الَّذي رَزَقتَني مِن رَحمَتِكَ وأَرَيتَني مِن قُدرَتِكَ وعَرَّفتَني مِن إجابَتِكَ، فَصِرتُ أدعوكَ آمِناً وأَسأَ لُكَ مُستَأنِساً لا خائِفاً ولا وَجِلًا، مُدِلّاً[٢] عَلَيكَ فيما قَصَدتُ فيهِ إلَيكَ، فَإِن أبطَأَ عَنّي عَتَبتُ بِجَهلي عَلَيكَ، ولَعَلَّ الَّذي أبطَأَ عَنّي هُوَ خَيرٌ لي؛
[١]. في نسخة:« شبه».
[٢]. هو من أدلّ عليه: أي انبسط، كتدلّل، يقال: تدلّل على غيره: لم يخَف منه، بل يعدّ نفسه عزيزاً عنده( مجمع البحرين: ج ١ ص ٦٠٧).