كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٨ - ٣٢/ ١٢ دعوات أمير المؤمنين عليه السلام في صفين
«يا اللَّهُ يا رَحمنُ يا رَحيمُ، يا واحِدُ يا أحَدُ يا صَمَدُ، يا اللَّهُ يا إلهَ مُحَمَّدٍ، اللَّهُمَّ إلَيكَ نُقِلَتِ الأَقدامُ، وأَفضَتِ القُلوبُ، ورُفِعَتِ الأَيدي، وَامتَدَّتِ الأَعناقُ، وشُخِصَتِ الأَبصارُ، وطُلِبَتِ الحَوائِجُ، اللَّهُمَّ إنّا نَشكو إلَيكَ غَيبَةَ نَبِيِّنا صلى الله عليه و آله، وكَثرَةَ عَدُوِّنا، وتَشَتُّتَ أهوائِنا، «رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ»[١]»، سيروا عَلى بَرَكَةِ اللَّهِ.[٢]
٢٢١٦. مهج الدعوات عن أبي جعفر محمّد بن النعمان الأحول عن الإمام الصادق عليه السلام: دَعا أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يَومَ الهَريرِ حينَ اشتَدَّ عَلى أولِيائِهِ الأَمرُ دُعاءَ الكَربِ؛ مَن دَعا بِهِ وهُوَ في أمرٍ قَد كَرَبَهُ وغَمَّهُ نَجّاهُ اللَّهُ مِنهُ، وهُوَ:
«اللَّهُمَّ لا تُحَبِّب إلَيَّ ما أبغَضتَ، ولا تُبَغِّض إلَيَّ ما أحبَبتَ. اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ أن أرضى سَخَطَكَ، أو أسخَطَ رِضاكَ، أو أرُدَّ قَضاءَكَ، أو أعدُوَ قَولَكَ، أو اناصِحَ أعداءَكَ، أو أعدُوَ أمرَكَ فيهِم.
اللَّهُمَّ ما كانَ مَن عَمَلٍ أو قَولٍ يُقَرِّبُني مِن رِضوانِكَ، ويُباعِدُني مِن سَخَطِكَ، فَصَبِّرني لَهُ، وَاحمِلني عَلَيهِ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ لِساناً ذاكِراً، وقَلباً شاكِراً، ويَقيناً صادِقاً، وإيماناً خالِصاً، وجَسَداً مُتَواضِعاً، وَارزُقني مِنكَ حُبّاً، وأَدخِل قَلبي مِنكَ رُعباً.
اللَّهُمَّ فَإِن تَرحَمني فَقَد حَسُنَ ظَنّي بِكَ، وإن تُعَذِّبني فَبِظُلمي وجَوري وجُرمي وإسرافي عَلى نَفسي؛ فَلا عُذرَ لي إنِ اعتَذَرتُ، ولا مُكافاةَ أحتَسِبُ بِها.
اللَّهُمَّ إذا حَضَرَتِ الآجالُ، ونَفِدَتِ الأَيّامُ، وكانَ لا بُدَّ مِن لِقائِكَ؛ فَأَوجِب لي مِنَ الجَنَّةِ مَنزِلًا يَغبِطُني بِهِ الأَوَّلونَ وَالآخِرونَ، لا حَسرَةَ بَعدَها، ولا رَفيقَ بَعدَ رَفيقِها، في أكرَمِها مَنزِلًا.
[١]. الأعراف: ٨٩.
[٢]. وقعة صفّين: ص ٤٧٧، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٥٢٨ ح ٤٤٥؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٢١٠.