كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٥ - ٣٢/ ٥ أدعية النبي صلى الله عليه وآله يوم الأحزاب
خالِقُ ما يُرى وخالِقُ ما لا يُرى، عالِمُ كُلِّ شَيءٍ بِغَيرِ تَعليمٍ، وأَنتَ الَّذي تُعطِي الغَلَبَةَ مَن شِئتَ، تُهلِكُ مُلوكاً وتُمَلِّكُ آخَرينَ، بِيَدِكَ الخَيرُ وأَنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، أنتَ مَولانا فَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ، وأَدخِلنا بِرَحمَتِكَ في عِبادِكَ الصّالِحينَ، وَاختِم لي بِالسَّعادَةِ، وَاجعَلني مِن عُتَقائِكَ وطُلَقائِكَ مِنَ النّارِ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ.[١]
٢١٨٧. الإمام الصادق عليه السلام- في ذِكرِ دُعاءٍ دَعا بِهِ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَومَ الأَحزابِ ودَعا بِهِ الإِمامُ عليه السلام لَمَّا استَدعاهُ المَنصورُ لِلمَرَّةِ الخامِسَةِ-: ... حَدَّثَني بِهِ أبي، عَن أبيهِ، عَن جَدِّهِ، عَن أميرِ المُؤمِنينَ عليهم السلام، عَن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، قالَ: لَمّا كانَ يَومُ الأَحزابِ كانَتِ المَدينَةُ كَالإِكليلِ مِن جُنودِ المُشرِكينَ، وكانوا كَما قالَ اللَّهُ عز و جل: «إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَ إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا\* هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً»[٢] فَدَعا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله بِهذَا الدُّعاءِ، وكانَ أميرُ المُؤمِنينَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ يَدعو بِهِ إذا أحزَنَهُ أمرٌ، وَالدُّعاءُ:
اللَّهُمَّ احرُسني بِعَينِكَ الَّتي لا تَنامُ، وَاكنُفني بِرُكنِكَ الَّذي لا يُضامُ[٣]، وَاغفِر لي بِقُدرَتِكَ عَلَيَّ، رَبِّ لا أهلِكُ وأَنتَ الرَّجاءُ، اللَّهُمَّ أنتَ أعَزُّ وأَكبَرُ مِمّا أخافُ وأحذَرُ.
بِاللَّهِ أستَفتِحُ وبِاللَّهِ أستَنجِحُ، وبِمُحَمَّدٍ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله أتَوَجَّهُ، يا كافِيَ إبراهيمَ نُمرودَ، وموسى فِرعَونَ، اكفِني ما أنَا فيهِ، اللَّهُ اللَّهُ رَبّي لا اشرِكُ بِهِ شَيئاً.
حَسبِيَ[٤] الرَّبُّ مِنَ المَربوبينَ، حَسبِيَ الخالِقُ مِنَ المَخلوقينَ، حَسبِيَ المانِعُ مِنَ المَمنوعينَ، حَسبي مَن لَم يَزَل حَسبي، حَسبي مُذ قَطُّ حَسبي، حَسبِيَ اللَّهُ لا إلهَ إلّاهُوَ،
[١]. مهج الدعوات: ص ٩٤، الكافي: ج ٤ ص ٥٦١ ح ٢، تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١٨ ح ٣٩ كلاهما عن عقبة بن خالد عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله وفيهما صدره إلى« أصحابي»، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٢١٢ ح ٧.
[٢]. الأحزاب: ١٠ و ١١.
[٣]. الركن: ناحية قوية من جبل أو دار( العين: ص ٣٢٦« ركن») والضيم: الانتقاص( العين: ص ٤٧٩« ضيم»).
[٤]. حَسبِيَ اللَّهُ: أي كافيني( مجمع البحرين: ج ١ ص ٣٩٩« حسب»).