كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٩ - ٣٠/ ٧ دعاء الندبة
يَومُنا مِنكَ بِغَدِهِ فَنَحظى؟ مَتى نَرِدُ مِناهِلَكَ الرَّوِيَّةَ فَنَروى؟ مَتى نَنتَقِعُ[١] مِن عَذبِ مائِكَ فَقَد طالَ الصَّدى[٢]؟ مَتى نُغاديكَ ونُراوِحُكَ فَتَقَرَّ عُيونُنا؟ مَتى تَرانا ونَراكَ وقَد نَشَرتَ لِواءَ النَّصرِ تُرى؟ أتَرانا نَحُفُّ بِكَ وأَنتَ تَؤُمُّ المَلَأَ؛ وقَد مَلَأتَ الأَرضَ عَدلًا وأَذَقتَ أعداءَكَ هَواناً وعِقاباً، وأَبَرتَ[٣] العُتاةَ وجَحَدَةَ الحَقِّ، وَقَطَعتَ دابِرَ المُتَكَبِّرينَ، وَاجتَثَثتَ اصولَ الظّالِمينَ، ونَحنُ نَقولُ: الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ.
اللَّهُمَّ أنتَ كَشّافُ الكُرَبِ وَالبَلوى، وإلَيكَ أستَعدي فَعِندَكَ العَدوى[٤]، وأَنتَ رَبُّ الآخِرَةِ وَالاولى، فَأَغِث يا غِياثَ المُستَغيثينَ عُبَيدَك المُبتَلى، وأَرِهِ سَيِّدَهُ يا شَديدَ القُوى، وأَزِل عَنهُ بِهِ الأَسى وَالجَوى[٥]، وبَرِّد غَليلَهُ يا مَن عَلَى العَرشِ استَوى، ومَن إلَيهِ الرُّجعى وَالمُنتَهى.
اللَّهُمَّ ونَحنُ عَبيدُكَ التّائِقونَ[٦] إلى وَلِيِّكَ، المُذَكِّرِ بِكَ وبِنَبِيِّكَ، خَلَقتَهُ لَنا عِصمَةً ومَلاذاً، وأَقَمتَهُ لَنا قِواماً ومَعاذاً، وجَعَلتَهُ لِلمُؤمِنينَ مِنّا إماماً، فَبَلِّغهُ مِنّا تَحِيَّةً وسَلاماً، وزِدنا بِذلِكَ يا رَبِّ إكراماً، وَاجعَل مُستَقَرَّهُ لَنا مُستَقَرّاً ومُقاماً، وأَتمِم نِعمَتَكَ بِتَقديمِكَ إيّاهُ أمامَنا حَتّى تورِدَنا جِنانَكَ، ومُرافَقَةَ الشُّهَداءِ مِن خُلَصائِكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ[٧]، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ جَدِّهِ رَسولِكَ السَّيِّدِ الأَكبَرِ، وعَلى أبيهِ السَّيِّدِ الأَصغَرِ[٨]، وجَدَّتِهِ الصِّدّيقَةِ الكُبرى فاطِمَةَ بِنتِ مُحَمَّدٍ، وعَلى مَنِ
[١]. نقع من الماء: رَوِيَ( لسان العرب: ج ٨ ص ٣٦١« نقع»).
[٢]. الصَدَى: العَطَش( الصحاح: ج ٦ ص ٢٣٩٩« صدى»).
[٣]. أبَرَ القَومَ: أهلكهم( القاموس المحيط: ج ١ ص ٣٦١« أبر»).
[٤]. العَدوى: طَلَبُك إلى والٍ ليُعدِيَكَ على من ظَلَمَكَ أي يَنتَقِم منه ... والعَدوى: النُّصرَة والمَعُونَة( لسان العرب: ج ١٥ ص ٣٩« عدو»).
[٥]. الجوى: الحرقة وشدّة الوجد من عشق أو حزن( الصحاح: ج ٦ ص ٢٣٠٦« جوا»).
[٦]. نفس تائقة: أي مشتاقة. وتاقت نفسه إلى الشيء: اشتاقت ونازعت إليه( مجمع البحرين: ج ١ ص ٢٣٤« توق»). وفي بحار الأنوار والإقبال:« الشائقون».
[٧]. في الإقبال:« اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى حُجَّتِكَ ووَلِيِّ أمرِكَ» بدل« اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ» وهو الأنسب.
[٨]. وزاد في الإقبال:« وحامل اللواء في المحشر، وساقي أولياءه من نهر الكوثر، والأمير على سائر البشر، الّذي من آمن به فقد ظفر، ومن لم يؤمن به فقد خطر وكفر، صلّى اللَّه عليه وعلى أخيه وعلى نجلهما الميامين الغرر، ما طلعت شمس وما أضاء قمر وعلى جدّته ...».