كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٨ - ٢٩/ ٩ الدعوات المأثورة لليلة النصف من شعبان
طاعَتَكَ، وما يُقَرِّبُني مِنكَ ويُزلِفُني عِندَكَ، سَيِّدي، إلَيكَ يَلجَأُ الهارِبُ، ومِنكَ يَلتَمِسُ الطّالِبُ، وعَلى كَرَمِكَ يُعَوِّلُ المُستَقيلُ التّائِبُ، أدَّبتَ عِبادَكَ بِالتَّكَرُّمِ وأَنتَ أكرَمُ الأَكرَمينَ، وأَمَرتَ بِالعَفوِ عِبادَكَ وأَنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ، اللَّهُمَّ فَلا تَحرِمني ما رَجَوتُ مِن كَرَمِكَ، ولا تُؤيِسني مِن سابِغِ نِعَمِكَ، و لا تُخَيِّبني مِن جَزيلِ قِسَمِكَ في هذِهِ اللَّيلَةِ لِأَهلِ طاعَتِكَ، وَاجعَلني في جُنَّةٍ مِن شِرارِ بَرِيَّتِكَ.
رَبِّ، إن لَم أكُن مِن أهلِ ذلِكَ فَأَنتَ أهلُ الكَرَمِ وَالعَفوِ وَالمَغفِرَةِ، وجُد عَلَيَّ بِما أنتَ أهلُهُ لا بِما أستَحِقُّهُ، فَقَد حَسُنَ ظَنّي بِكَ، وتَحَقَّقَ رَجائي لَكَ، وعَلِقَت نَفسي بِكَرَمِكَ، فَأَنتَ أرحَمُ الرّاحِمينَ وأَكرَمُ الأَكرَمينَ، اللَّهُمَّ وَاخصُصني مِن كَرَمِكَ بِجَزيلِ قِسَمِكَ، وأَعوذُ بِعَفوِكَ مِن عُقوبَتِكَ، وَاغفِر لِيَ الذَّنبَ الَّذي يَحبِسُ عَنِّي الخَلقَ، ويُضَيِّقُ عَلَيَّ الرِّزقَ حَتّى أقومَ بِصالِحِ رِضاكَ، وأَنعَمَ بِجَزيلِ عَطاياكَ، وأَسعَدَ بِسابِغِ نَعمائِكَ، فَقَد لُذتُ بِحَرَمِكَ، وتَعَرَّضتُ لِكَرَمِكَ، وَاستَعَذتُ بِعَفوِكَ مِن عُقوبَتِكَ، وبِحِلمِكَ مِن غَضَبِكَ، فَجُد بِما سَأَلتُكَ، وأَنِل مَا التَمَستُ مِنكَ، أسأَ لُكَ بِكَ لا بِشَيءٍ هُوَ أعظَمُ مِنكَ.
ثُمَّ تَسجُدُ وتَقولُ عِشرينَ مَرَّةً: «يا رَبِّ»، «يا اللَّهُ» سَبعَ مَرّاتٍ، «لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ» سَبعَ مَرّاتٍ، «ما شاءَ اللَّهُ» عَشرَ مَرّاتٍ، «لا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ» عَشرَ مَرّاتِ، ثُمَّ تُصَلّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وتَسأَلُ اللَّهَ حاجَتَكَ، فَوَاللَّهِ، لَو سَأَلتَ بِها بِعَدَدِ القَطرِ لَبَلَّغَكَ اللَّهُ عز و جل إيّاها بِكَرَمِهِ وفَضلِهِ.[١].[٢]
[١]. زاد في الإقبال هنا: رواية اخرى في هذه السجدة بعد هذا الدعاء رواها محمّد بن عليّ الطرازي في كتابه، فقال: ثّم تسجد وتقول عشرين مرّةً:« يا ربّ يا ربّ»،« بحقّ محمّد[ صلّ على محمّد خل] وآل محمّد» سبع مرّات،« لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه» سبع مرّات،« ما شاء اللَّه» عشر مرّات،« لا قوّة إلّاباللَّه» عشر مرّات، ثمّ تصلّي على النبيّ صلى الله عليه و آله وأهل بيته ما بدا لك، ثمّ تصلّي بعد هذه الصلاة وقبل صلاة الليل الأربع ركعات بألف مرّة« قل هو اللَّه أحد».
[٢]. مصباح المتهجّد: ص ٨٣١، المزار الكبير: ص ٤٠٥، الإقبال: ج ٣ ص ٣١٥، مصباح الزائر: ص ٣١٣، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٤٠٩ ح ١.