كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٧ - ٢٩/ ٩ الدعوات المأثورة لليلة النصف من شعبان
مِن سَخَطِكَ، وأَعوذُ بِرَحمَتِكَ مِن عَذابِكَ، وأَعوذُ بِكَ مِنكَ، جَلَّ ثَناؤُكَ، أنتَ كَما أثنَيتَ عَلى نَفسِكَ وفَوقَ ما يَقولُ القائِلونَ.[١]
٢١٣٠. مصباح المتهجّد عن أبي يحيى: قُلتُ لِسَيِّدِنَا الصّادِقِ عليه السلام: وأَيُّ شَيءٍ أفضَلُ الأَدعِيَةِ؟
فَقالَ: إذا أنتَ صَلَّيتَ العِشاءَ الآخِرَةَ فَصَلِّ رَكعَتَينِ تَقرَأُ فِي الاولى «الحَمدَ» مَرَّةً وسورَةَ الجَحدِ وهِيَ: «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ»، وَاقرَأ فِي الرَّكعَةِ الثّانِيَةِ «الحَمدَ» وسورَةَ التَّوحيدِ وهِيَ: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، فَإِذا سَلَّمتَ قُلتَ: «سُبحانَ اللَّهِ» ثَلاثاً وثَلاثينَ مَرَّةً، وَ «الحَمدُ للَّهِ» ثَلاثاً وثَلاثينَ مَرَّةً، وَ «اللَّهُ أكبَرُ» أربَعاً وثَلاثينَ مَرَّةً. ثُمَّ قُل:
يا مَن إلَيهِ مَلجَأُ العِبادِ فِي المُهِمّاتِ، وإلَيهِ يَفزَعُ الخَلقُ فِي المُلِمّاتِ، يا عالِمَ الجَهرِ وَالخَفِيّاتِ، ويا مَن لا تَخفى عَلَيهِ خَواطِرُ الأَوهامِ وتَصَرُّفُ الخَطَراتِ، يا رَبَّ الخَلائِقِ وَالبَرِيّاتِ، يا مَن بِيَدِهِ مَلَكوتُ الأَرَضينَ وَالسَّماواتِ، أنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنتَ، أمُتُّ إلَيكَ بِلا إلهَ إلّاأنتَ، فَيا لا إلهَ إلّاأنتَ اجعَلني في هذِهِ اللَّيلَةِ مِمَّن نَظَرتَ إلَيهِ فَرَحِمتَهُ، وسَمِعتَ دُعاءَهُ فَأَجَبتَهُ، وعَلِمتَ استِقالَتَهُ فَأَقَلتَهُ، وتَجاوَزتَ عَن سالِفِ خَطيئَتِهِ وعَظيمِ جَريرَتِهِ[٢]، فَقَدِ استَجَرتُ بِكَ مِن ذُنوبي، ولَجَأتُ إلَيكَ في سَترِ عُيوبي.
اللَّهُمَّ فَجُد عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وفَضلِكَ، وَاحطُط خَطايايَ بِحِلمِكَ وعَفوِكَ، وتَغَمَّدني في هذِهِ اللَّيلَةِ بِسابِغِ كَرامَتِكَ، وَاجعَلني فيها مِن أولِيائِكَ الَّذينَ اجتَبَيتَهُم لِطاعَتِكَ، وَاختَرتَهُم لِعِبادَتِكَ، وجَعَلتَهُم خالِصَتَكَ وصَفوَتَكَ.
اللَّهُمَّ اجعَلني مِمَّن سَعِدَ جَدُّهُ، وتَوَفَّرَ مِنَ الخَيراتِ حَظُّهُ، وَاجعَلني مِمَّن سَلِمَ فَنَعِمَ، وفازَ فَغَنِمَ، وَاكفِني شَرَّ ما أسلَفتُ، وَاعصِمني مِنَ الازدِيادِ في مَعصِيَتِكَ، وحَبِّب إلَيَ
[١]. الكافي: ج ٣ ص ٤٦٩ ح ٧، تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٨٥ ح ٤١٩، مصباح المتهجّد: ص ٨٣٧ عن محمّد بن صدقة العنبري عن الإمام الكاظم عنه عليهما السلام وفيه« الحمد مرّة و قل هو اللَّه أحد مئتين وخمسين مرّة»، الإقبال: ج ٣ ص ٣١٤ عن هارون بن موسى التلعكبري وكلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٤٠٨ ح ١.
[٢]. الجريرة: الجناية والذنب( النهاية: ج ١ ص ٢٥٨« جرر»).