كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤١ - ٢٩/ ٦ الدعوات العامة في شهر رجب
شَرِّ الدُّنيا وشَرِّ الآخِرَةِ، فَإِنَّهُ غَيرُ مَنقوصٍ ما أعطَيتَ، وزِدني مِن فَضلِكَ يا كَريمُ».
قالَ: ثُمَّ مَدَّ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَدَهُ اليُسرى فَقَبَضَ عَلى لِحيَتِهِ، ودَعا بِهذَا الدُّعاءِ وهُوَ يَلوذُ بِسَبّابَتِهِ اليُمنى، ثُمَّ قالَ بَعدَ ذلِكَ: «يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ، يا ذَا النَّعماءِ وَالجودِ، يا ذَا المَنِّ وَالطَّولِ، حَرِّم شَيبَتي عَلَى النّارِ».
وفي حَديثٍ آخَرَ: ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلى لِحيَتِهِ، ولَم يَرفَعها إلّاوقَدِ امتَلَأَ ظَهرُ كَفِّهِ دُموعاً.[١]
٢١١٢. مصباح المتهجّد عن ابن عيّاش: خَرَجَ إلى أهلي عَلى يَدِ الشَّيخِ أبِي القاسِمِ رحمه الله في مُقامِهِ عِندَهُم هذَا الدُّعاءُ في أيّامِ رَجَبٍ:
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِالمَولودَينِ في رَجَبٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الثّاني وَابنِهِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ المُنتَجَبِ، وأَتَقَرَّبُ بِهِما إلَيكَ خَيرَ القُرَبِ، يا مَن إلَيهِ المَعروفُ طُلِبَ، وفيما لَدَيهِ رُغِبَ، أسأَ لُكَ سُؤالَ مُقتَرِفٍ[٢] مُذنِبٍ قَد أوبَقَتهُ[٣] ذُنوبُهُ، وأَوثَقَتهُ عُيوبُهُ، فَطالَ عَلَى الخَطايا دُؤوبُهُ، ومِنَ الرَّزايا خُطوبُهُ، يَسأَ لُكَ التَّوبَةَ، وحُسنَ الأَوبَةِ[٤] وَالنُّزوعَ عَنِ الحَوبَةِ، ومِنَ النّارِ فِكاكَ رَقَبَتِهِ، وَالعَفوَ عَمّا في رِبقَتِهِ، فَأَنتَ يا مَولايَ أعظَمُ أمَلِهِ وثِقَتِهِ.
اللَّهُمَّ وأَسأَ لُكَ بِمَسائِلِكَ الشَّريفَةِ، ووَسائِلِكَ المُنيفَةِ، أن تَتَغَمَّدَني في هذَا الشَّهرِ بِرَحمَةٍ مِنكَ واسِعَةٍ، ونِعمَةٍ وازِعَةٍ، ونَفسٍ بِما رَزَقتَها قانِعَةٍ، إلى نُزولِ الحافِرَةِ ومَحَلِّ الآخِرَةِ، وما هِيَ إلَيهِ صائِرَةٌ.[٥]
[١]. الإقبال: ج ٣ ص ٢١١، الكافي: ج ٢ ص ٥٨٤ ح ٢٠، رجال الكشّي: ج ٢ ص ٦٦٧ الرقم ٦٨ عن محمّد بن زيد الشحّام وكلاهما نحوه ولم يذكر فيهما اختصاصه بشهر رجب، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٣٩٠ ح ١.
[٢]. في الإقبال:« معترف» بدل« مقترف»، وكلاهما بمعنى.
[٣]. وَبَقَ: هَلَكَ( المصباح المنير: ص ٦٤٦« وبق»).
[٤]. آبَ أوباً: رَجَع عن ذَنبِه وتابَ( المصباح المنير: ص ٢٨« أوب»).
[٥]. مصباح المتهجّد: ص ٨٠٤ ح ٨٦٧، الإقبال: ج ٣ ص ٢١٥، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٣٩٤ ح ١.