كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥ - د - أدعية دخول شهر رمضان
وظَلَمَ وَاعتَرَفَ، وأَسأَ لُكَ أن تَغفِرَ لي ما مَضى مِنَ الذُّنوبِ الَّتي حَصَرَتها حَفَظَتُكَ وأَحصَتها كِرامُ مَلائِكَتِكَ عَلَيَّ، وأَن تَعصِمَني إلهي مِنَ الذُّنوبِ فيما بَقِيَ مِن عُمُري إلى مُنتَهى أجَلي، يا أللَّهُ يا رَحمانُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى أهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ وآتِني كُلَّ ما سَأَلتُكَ ورَغِبتُ إلَيكَ فيهِ؛ فَإِنَّكَ أمَرتَني بِالدُّعاءِ وتَكَفَّلتَ لي بِالإِجابَةِ.[١]
١٨٣٠. الإقبال عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني: صَلّى أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الرِّضا عليه السلام صَلاةَ المَغرِبِ في لَيلَةٍ رَأى فيها هِلالَ شَهرِ رَمَضانَ، فَلَمّا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ ونَوَى الصِّيامَ رَفَعَ يَدَيهِ فَقالَ:
اللَّهُمَّ، يا مَن يَملِكُ التَّدبيرَ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، يا مَن يَعلَمُ خائِنَةَ الأَعيُنِ[٢] وما تُخفِي الصُّدورُ وتُجِنُ[٣] الضَّميرُ وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ، اللَّهُمَّ اجعَلنا مِمَّن نَوى فَعَمِلَ، ولا تَجعَلنا مِمَّن شَقِيَ فَكَسِلَ، ولا مِمَّن هُوَ عَلى غَيرِ عَمَلٍ يَتَّكِلُ، اللَّهُمَّ صَحِّح أبدانَنا مِنَ العِلَلِ، وأَعِنّا عَلى مَا افتَرَضتَ عَلَينا مِنَ العَمَلِ، حَتّى يَنقَضِيَ عَنّا شَهرُكَ هذا وقَد أدَّينا مَفروضَكَ فيهِ عَلَينا، اللَّهُمَّ أعِنّا عَلى صِيامِهِ، ووَفِّقنا لِقِيامِهِ، ونَشِّطنا فيهِ لِلصَّلاةِ، ولا تَحجُبنا مِنَ القِراءَةِ، وسَهِّل لَنا فيهِ إيتاءَ الزَّكاةِ.
اللَّهُمَّ لا تُسَلِّط عَلَينا وَصَباً[٤] ولا تَعَباً ولا سَقَماً ولا عَطَباً[٥]، اللَّهُمَّ ارزُقنَا الإِفطارَ مِن رِزقِكَ الحَلالِ، اللَّهُمَّ سَهِّل لَنا فيهِ ما قَسَمتَهُ مِن رِزقِكَ ويَسِّر ما قَدَّرتَهُ مِن أمرِكَ، وَاجعَلهُ حَلالًا طَيِّباً نَقِيّاً مِنَ الآثامِ، خالِصاً مِنَ الآصارِ[٦] وَالأَجرامِ.
[١]. الكافي: ج ٤ ص ٧٢ ح ٣، تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٠٦ ح ٢٦٦، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١٠٢ ح ١٨٤٨، المقنعة: ص ٣٢٠، الإقبال: ج ١ ص ١١٥، بحار الأنوار: ج ٩٧ ص ٣٤١ ح ٢.
[٢]. خائنة الأعين: هي النظرة المسْتَرَقة إلى ما لا يحلّ( مجمع البحرين: ج ١ ص ٥٦٣).
[٣]. جَنّ: استتر( لسان العرب: ج ١٣ ص ٩٢) وفي مستدرك الوسائل ج ٧ ص ٤٤٤:« ويجنّ» بدل« وتجنّ».
[٤]. الْوصَبُ: دوام الوجع ولزومه( النهاية: ج ٥ ص ١٩٠).
[٥]. العَطَبُ: الهلاك( لسان العرب: ج ١ ص ٦١٠).
[٦]. الإصر: الذنب، وجمعه آصار( لسان العرب: ج ١ ص ٢٣).