كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤ - د - أدعية دخول شهر رمضان
شَكوى ويا شاهِدَ كُلِّ نَجوى، ويا عالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ ويا دافِعَ كُلِّ ما تَشاءُ مِن بَلِيَّةٍ، يا كَريمَ العَفوِ يا حَسَنَ التَّجاوُزِ، تَوَفَّني عَلى مِلَّةِ إبراهيمَ[١] وفِطرَتِهِ، وعَلى دينِ مُحَمَّدٍ وسُنَّتِهِ، وعَلى خَيرِ وَفَاةٍ فَتَوَفَّني؛ مُوالِياً لِأَولِيائِكَ مُعادِياً لِأَعدائِكَ.
اللَّهُمَّ وجَنِّبني في هذِهِ السَّنَةِ كُلَّ عَمَلٍ أو قَولٍ أو فِعلٍ يُباعِدُني مِنكَ، وَاجلِبني إلى كُلِّ عَمَلٍ أو قَولٍ أو فِعلٍ يُقَرِّبُني مِنكَ في هذِهِ السَّنَةِ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ، وَامنَعني مِن كُلِّ عَمَلٍ أو فِعلٍ أو قَولٍ يَكونُ مِنّي أخافُ ضَرَرَ عاقِبَتِهِ وأَخافُ مَقتَكَ إيّايَ عَلَيهِ، حَذَراً أن تَصرِفَ وَجهَكَ الكَريمَ عَنّي فَأَستَوجِبَ بِهِ نَقصاً مِن حَظٍّ لي عِندَكَ، يا رَؤوفُ يا رَحيمُ.
اللَّهُمَّ اجعَلني في مُستَقبِلِ هذِهِ السَّنَةِ في حِفظِكَ وجِوارِكَ وكَنَفِكَ[٢]، وجَلِّلني سِترَ عافِيَتِكَ، وهَب لي كَرامَتَكَ، عَزَّ جارُكَ وجَلَّ ثَناءُ وَجهِكَ ولا إلهَ غَيرُكَ.
اللَّهُمَّ اجعَلني تابِعاً لِصالِحِ مَن مَضى مِن أولِيائِكَ وأَلحِقني بِهِم، وَاجعَلني مُسَلِّماً لِمَن قالَ بِالصِّدقِ عَلَيكَ مِنهُم، وأَعوذُ بِكَ يا إلهي أن تُحيطَ بِهِ خَطيئَتي وظُلمي وإسرافي عَلى نَفسي وَاتِّباعي لِهَوايَ وَاشتِغالي بِشَهَواتي، فَيَحولَ ذلِكَ بَيني وبَينَ رَحمَتِكَ ورِضوانِكَ، فَأَكونَ مَنسِيّاً عِندَكَ، مُتَعَرِّضاً لِسَخَطِكَ ونِقمَتِكَ.
اللَّهُمَّ وَفِّقني لِكُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ تَرضى بِهِ عَنّي، وقَرِّبني بِهِ إلَيكَ زُلفى.[٣]
اللَّهُمَّ كَما كَفَيتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ هَولَ عَدُوِّهِ، وفَرَّجتَ هَمَّهُ وكَشَفتَ غَمَّهُ وصَدَقتَهُ وَعدَكَ وأَنجَزتَ لَهُ مَوعِدَكَ بِعَهدِكَ، اللَّهُمَّ بِذلِكَ فَاكفِني هَولَ هذِهِ السَّنَةِ وآفاتِها وأَسقامَها وفِتنَتَها وشُرورَها وأَحزانَها وضيقَ المَعاشِ فيها، وبَلِّغني بِرَحمَتِكَ كَمالَ العافِيَةِ بِتَمامِ دَوامِ العافِيَةِ وَالنِّعمَةِ عِندي إلى مُنتَهى أجَلي، أسأَ لُكَ سُؤالَ مَن أساءَ
[١]. أي دِينه( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٧٢١).
[٢]. كنفت الشيءَ: حُطته وصُنته. والكنَف: الجانب( الصحاح: ج ٤ ص ١٤٢٤).
[٣]. زُلفى: هي المنزلة والقرب، وهو مفعول مطلق لقوله:« قرّبني» من غير لفظه( مرآة العقول: ج ١٦ ص ٢٢٣).