كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٠ - ٢٧/ ٨ الدعوات المأثورة ليوم الغدير
«قُل هُوَ اللَّهُ أحَدٌ» وعَشرَ مَرّاتٍ «آيَةَ الكُرسِيِّ» وعَشرَ مَرّاتٍ «إنّا أنزَلناهُ» عَدَلَت عِندَ اللَّهِ عز و جل مِئَةَ ألفِ حَجَّةٍ ومِئَةَ ألفِ عُمرَةٍ، وما سَأَلَ اللَّهَ عز و جل حاجَةً مِن حَوائِجِ الدُّنيا وحَوائِجِ الآخِرَةِ إلّاقُضِيَت كائِنَةً ما كانَتِ الحاجَةُ، وإِن فاتَتكَ الرَّكعَتانِ وَالدُّعاءُ قَضَيتَهُما بَعدَ ذلِكَ، ومَن فَطَّرَ فيهِ مُؤمِناً كانَ كَمَن أطعَمَ فِئاماً وفِئاماً وفِئاماً، فَلَم يَزَل يَعُدُّ إلى أن عَقَدَ بِيَدِهِ عَشراً، ثُمَّ قالَ: أتَدري كَمِ الفِئامُ؟ قُلتُ: لا، قالَ: مِئَةُ ألفٍ كُلُّ فِئامٍ، كانَ لَهُ ثَوابُ مَن أطعَمَ بِعَدَدِها مِنَ النَّبِيّينَ وَالصِّدِّيقينَ وَالشُّهَداءِ في حَرَمِ اللَّهِ عز و جل، وسَقاهُم في يَومٍ ذِي مَسغَبَةٍ[١]، وَالدِّرهَمُ فيهِ بِأَلفِ ألفِ دِرهَمٍ. قالَ: لَعَلَّكَ تَرى أنَّ اللَّهَ عز و جل خَلَقَ يَوماً أعظَمَ حُرمَةً مِنهُ، لا وَاللَّهِ! لا وَاللَّهِ! لا وَاللَّهِ!
ثُمَّ قالَ: وَليَكُن مِن قَولِكُم إذَا التَقَيتُم أن تَقولوا:
الحَمدُ للَّهِ الَّذي أكرَمَنا بِهذَا اليَومِ، وجَعَلَنا مِنَ الموفينَ بِعَهدِهِ إلَينا وميثاقِهِ الَّذي واثَقَنا بِهِ مِن وِلايَةِ وُلاةِ أمرِهِ وَالقُوّامِ بِقِسطِهِ، ولَم يَجعَلنا مِنَ الجاحِدِينَ وَالمُكَذِّبينَ بِيَومِ الدّينِ.
ثُمَّ قالَ: وَليَكُن مِن دُعائِكَ في دُبُرِ هاتَينِ الرَّكعَتَينِ أن تَقولَ:
«رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ\* رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ»[٢].
ثُمَّ تَقولُ بَعدَ ذلِكَ:
«اللَّهُمَّ إنّي اشهِدُكَ وكَفى بِكَ شَهيداً، واشهِدُ مَلائِكَتَكَ وحَمَلَةَ عَرشِكَ وسُكّانَ سَماواتِكَ وأَرضِكَ، بِأَنَّكَ أنتَ اللَّهُ الَّذي لا إلهَ إلّاأنتَ، المَعبودُ الَّذي لَيسَ مِن لَدُن عَرشِكَ إلى قَرارِ أرضِكَ مَعبودٌ يُعبَدُ سِواكَ، إلّاباطِلٌ مُضمَحِلٌّ غَيرُ وَجهِكَ الكَريمِ، لا إلهَ إلّا
[١]. المَسغَبَة: المَجاعَة( المصباح المنير: ص ٢٧٨« سغب»).
[٢]. آل عمران: ١٩٣- ١٩٤.