نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦٤ - أحكام الوصيّة
الثانية: إذا كان متعلّق الوصيّة الإتيان بعبادات كالحجّ والصلاة والصيام عن الميّت، فإن قبل الوصيّ الإتيان بها مجّاناً في زمان حياة الميّت وجب العمل بذلك، وإن قبل الإتيان بالاجرة فلها إحدى الحالتين التاليتين:
ألف: أن يكون الموصي قد عيّن اجرة الإتيان بها، ففي هذه الحالة تكون في حكم الإجارة ويجب على الوصيّ العمل وفق مفاد الوصيّة ويأخذ الاجرة المعيّنة من مال الميّت.
ب: أن يكون الموصي جعل الاجرة غير معيّنة، ففي هذه الحالة تكون في حكم الإجارة الباطلة ولا يبعد جواز أخذ الوصيّ للُاجرة المتعارفة لعمله من مال الميّت.
الثالثة: إذا كانت الوصيّة على نحو الجعالة كما لو قال الموصي مثلًا: «من حجّ عنّي بعد موتي فله كذا مبلغ من المال» استحقّ الوصيّ الاجرة بالمقدار المعيّن.
«مسألة ٣٣٤١» إذا ادّعى شخص أنّه وصيّ الميّت في صرف أمواله في جهة أو ادّعى أنّ الميّت جعله قيّماً على أولاده الصغار، فإنّما يقبل قوله إذا شهد له عادلان.
«مسألة ٣٣٤٢» لو أوصى بشيء لشخص ومات الموصى له قبل القبول أو الردّ للوصيّة، فما لم يردّ الورثة لهم القبول. هذا إذا لم يكن مقصود الموصي شخص الموصى له لا غيره ولم يرجع الموصي عن وصيّته وإلّا فلا حقّ للورثة.
«مسألة ٣٣٤٣» إذا نسي الوصيّ بعض مصارف الوصيّة وجب عليه الفحص عنها بالقدر الممكن ليعرف مواردها، فإن تعذّر صرف ذلك المقدار في الامور الخيريّة.