فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٦ - العاشر أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به
و دعوى: أنّه بعد أخذ الزائد يكون يده على الجميع و هو عاجز عن المجموع من حيث المجموع و لا ترجيح الآن لأحد أجزائه؛ إذ لو تركَ الأوّل و أخذ الزيادة لا يكون عاجزاً كما ترى؛ إذ الأوّل وقع صحيحاً و البطلان مستند إلى الثاني و بسببه
عن المجموع من حيث هو مجموع و لا ترجيح الآن لأحد أجزائه؛ إذ لو ترك الأول و أخذ الزيادة لم يعجز.»[١] ٢- و قال المحقق الأردبيلي رحمه الله:
«و على تقدير الضمان يحتمل أن يكون ضامناً للجميع، كما هو ظاهر العبارات؛ لأن وضع يده حينئذٍ على الجميع غير مشروع، و قدر الزيادة التي لم يقدر على حفظه فقط.
و الأصل يقتضي ذلك مع منع عدم مشروعية وضع اليد على الجميع، و إنّ عدم القدرة إنّما هو على تلك فقط، فلا يتعدى المنع إلى غيرها. و يمكن أن يقال: إن كان الكل بعقد واحد فلا فرق؛ لأن وضع اليد حينئذٍ على الكل ممنوع، فيكون ضامناً له. و إن كان بعقدين فصاعداً، فيبطل العقد الآخر المشتمل على الزيادة، إلّا أن يمزج فيضمن الكل من جهة المزج و عدم القدرة. و لا فرق بين الأخذ بالتدريج و عدمه بعد اتحاد العقد، و مجرد وضع اليد على الكل مع التعدد لا يوجب ضمان الكل و الترجيح لضمان الثاني ظاهر. فقول الشهيد الثاني في شرح الشرائع محل التأمل.»[٢] ٣- و قال السيد العاملي رحمه الله اعتراضاً على ما مرّ من كلام الشهيد الثاني رحمه الله:
«و فيه أولًا إنا لم نجد هذين القولين و لا القول بالتفصيل للخاصة و لا العامة و لا حكاه غيره و ثانياً ...» ثمّ ساق الكلام في الإشكال الثاني بنحو ما مرّ عن المحقق الأردبيلي رحمه الله بعنوان «و يمكن أن يقال».[٣]
[١]. مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٥٨.
[٢]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، صص ٢٤١ و ٢٤٢.
[٣]- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٨٥.