فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٨ - المسألة الثالثة حكم حصول الخسارة و الوضيعة أضعاف قيمة رأس المال
إلى رجل مالًا مضاربة فجعل له شيئاً من الربح مسمى، فابتاع المضارب متاعاً فوضع فيه، قال: «على المضارب من الوضيعة بقدر ما جعل له من الربح.»[١] و الحديث حسن بالكاهلي، إن كان هو «عبد اللّه بن يحيى الأسدي» الذي قد كان وجهاً عند أبي الحسن عليه السلام و وصّى عليه السلام به عليَّ بن يقطين فقال عليه السلام له: «اضمن لي الكاهلي و عياله، أضمُن لك الجنَّة.»[٢] و الشيخ الطوسي رحمه الله قد حمل الرواية على ما إذا كان المضارب شريكاً في رأس المال[٣] و يؤيد حمله خبر دعائم الإسلام عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: «و كذلك لو كان لأحدهما من المال أكثر مما لصاحبه، فالربح على ما اشترطاه و الوضيعة على كل واحد منهما بقدر رأس ماله.»[٤] هذا إذا كان العامل شخصاً حقيقياً، و أما في المؤسسات الموجودة في يومنا هذا؛ حيث إنه قد برز العامل بصورة الشخصية الحقوقية و بصفة الشركة دون الأفراد، فالخسارة على المؤسسة دون ذوي السهام، و على هذا فإن وفت أموال الشركة لأداء حق الغرماء، و إلّا، فيحكم بإفلاس تلك المؤسسة التجارية فتقسم الأموال الموجودة بالنسبة بين الغرماء، إلّا في بعض الشركات التى يكون ذووا السهام أيضاً ضامناً لحق الغرماء.
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٢٢، الباب ٣ من أبواب المضاربة، ح ٦.
[٢]- جامع الرواة، ج ١، ص ٥١٧.
[٣].- التهذيب، ج ٧، ص ١٨٨، ح ٨٣١- الاستبصار، ج ٣، ص ١٢٨، ح ٤٥٤.
[٤]- مستدرك الوسائل، ج ١٣، ص ٤٥٥، الباب ١ من أبواب كتاب المضاربة، ح ٢.