فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣٢ - مسأله ٥٧ إذا ادعى العامل الرد و أنكره المالك قدم قول المالك
٨- و قال المحقق الثاني رحمه الله ذيل كلام العلامة رحمه الله في القواعد «الأقرب تقديم قول المالك في الرد» ما هذا بيانه:
«إن للأصحاب في تقديم قول أيهما قولان، أقربهما عند المصنف- و هو الأصح- تقديم قول المالك بيمينه و القول الثاني للشيخ رحمه الله في المبسوط ...»[١] ٩- و قال المحقق الخوانساري رحمه الله:
«و من جهة الأمانة ادعي عدم الخلاف في قبول قول العامل في التلف، لكن وقع التردد في قبول قوله في الردّ إلى المالك و لم يتضح الفرق. فإن كان الوجه في عدم قبول قوله في الردّ عموم «البينة على المدعي» فهذا الوجه متحقق في دعوى التلف مع إمكان إقامة البينة، إلّا أن يكون إجماع على القبول في دعوى التلف.»[٢] ١٠- و قال ابن قدامة الكبير:
«و إن ادعى العامل رد المال فأنكر رب المال، فالقول قول رب المال مع يمينه، نص عليه أحمد. و لأصحاب الشافعي وجهان: أحدهما كقولنا و الآخر يقبل قوله؛ لأنّه أمين و لأنّ معظم النفع لرب المال فالعامل كالمودَع. و لنا: أنه قبض المال لنفع نفسه فلم يقبل قوله في الرد كالمستعير و لأنّ رب المال منكر و القول قول المنكر، و فارق المودَع فإنه لا نفع له في الوديعة. و قولهم: أن معظم النفع لرب المال نمنعه و إن سُلّم إلّا أن المضارب لم يقبضه إلّا لنفع نفسه و لم يأخذه لنفع رب المال.»[٣] و المسألة محل البحث في كتب أخرى.[٤]
[١]. جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٦٦.
[٢]- جامع المدارك، ج ٣، ص ٤١٥.
[٣]- المغني، ج ٥، ص ١٩٣.
[٤]- راجع: مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٥٠- الحدائق الناضرة، ج ٢١، ص ٢٤٠- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٧٩.