فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣١ - مسأله ٥٧ إذا ادعى العامل الرد و أنكره المالك قدم قول المالك
تكليف بما لا يطاق. و أجيب بمنع كلية قبول قول كل أمين، و بالفرق بينه و بين المستودع؛ فإنه قبض لنفع نفسه و المستودع قبض لنفع المالك و هو محسن محض، فلا يناسب إثبات السبيل عليه بعدم قبول قوله؛ لما فيه من الضرر، و الضرر اللاحق للعامل من عدم قبول قوله مستند إلى حكم شرعي فلا يقدح، و التكليف بما لا يطاق ممنوع بما سيأتي.»[١]
أقول: قد مرّ كلام الشيخ الطوسي رحمه الله و ليس فيه شيء من هذه الأدلة بل، هي مما قامت للمسألة في كلام الباحثين و لا سيما فقهاء العامة. و لذا قال المحقق العاملي رحمه الله:
«و هو أجلّ من أن يستدل بهذين؛ إذ الأوّل قياس و الثاني جاء في عدم تقديم قول المالك.»[٢] ٦- و قال العلامة رحمه الله في التحرير:
«و لو ادعى العامل ردّ المال فأنكر المالك، فالأقرب أن القول قول المالك لا قول العامل.»[٣] و مثله في سائر كتبه.[٤] ٧- و قال فخر المحققين رحمه الله في شرح كلام القواعد:
«ذهب الشيخ في المبسوط إلى تقديم قول العامل كالودعي؛ لأنه أمين و لأنّ عدمه ملزوم للضرر، و قال عليه السلام: «لا ضرر و لا ضرار»، و نفي اللازم يستلزم نفي الملزوم. و وجه اختيار المصنف؛ أنه مدّع فيدخل تحت عموم الخبر، و هو قوله عليه السلام: «البينة على المدعي و اليمين على من أنكر» و هو الأصح.»[٥]
[١]. مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٧٤.
[٢]- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٥١٦.
[٣]- تحرير الأحكام، ج ١، ص ٢٨١، الفرع« و».
[٤]- إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٤٣٥- مختلف الشيعة، ج ٦، ص ٢١٢، مسألة ١٦٥- تبصرة المتعلمين، ص ١٠٤- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٥- و راجع لعبارة القواعد: إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٣٣٠.
[٥]- إيضاح الفوائد، المصدر السابق.