فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٩٠ - مسألة ٣ إذا دفع إليه مالا و قال اشتر به بستانا مثلا و كان المراد الاسترباح بهما بزيادة القيمة صح مضاربة
«و لو شرط أن يشتري أصلًا يشتركان في نمائه كالشجر و الغنم، فالأقرب الفساد؛ لأنّ مقتضى القراض التصرف في رأس المال.»
و شرحه المحقّق الثاني رحمه الله بقوله:
«و لأنّ مقتضى القراض الاسترباح بالتجارة و ليس موضع النزاع كذلك، فلا يصحّ القراض عليه و هو الأصح، و يحتمل ضعيفاً الصحة؛ لأنّ ذلك حصل بسعي العامل و هو شراؤه الشجر و الغنم و ذلك من جملة الاسترباح بالتجارة و ضعفه ظاهر؛ لأنّ الحاصل بالتجارة هو زيادة القيمة لما وقع عليه العقد لا نماؤه الحاصل مع بقاء عين المال ...»[١] ٥- و قد مرّ عن المحقّق الأردبيليّ رحمه الله قوله:
«و ليس الحكم باشتراط اختصاص الاسترباح بالتجارة فقط ظاهراً إلّا أن يكون إجماعياً.»[٢] ٦- و قال صاحب الجواهر رحمه الله في توضيح تردّد الشّرائع بعد بيان وجه البطلان و أنّه لم يجد من جزم بالصحة من الأصحاب:
«و من إمكان منع اعتبار ذلك في القراض الّذي هو دفع المال من ربّه و العمل من العامل و الاشتراك فيما يحصل من ذلك، سواء كان نماء فعل أو مال؛ إذ هو أيضاً مسبّب من فعل العامل الذي هو شراء ذى النماء، لكن يقوى في النظر الاول (يعني الفساد) ....»[٣] ٧- و قال المحقّق الحكيم رحمه الله: «و العمدة عدم الدليل على صحة المضاربة في المقام و مفهومها العرفي يأباه و لذا لم يعرف القول بالصحة لأحد من أصحابنا كما في الجواهر، و الأصل عدم ترتب الأثر.»[٤]
[١]. جامع المقاصد، ج ٨، ص ٧٨.
[٢]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٣٥.
[٣]- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٤٤.
[٤]- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، ص ٢٧٣.