فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٩ - مسألة ٣ إذا دفع إليه مالا و قال اشتر به بستانا مثلا و كان المراد الاسترباح بهما بزيادة القيمة صح مضاربة
يسقيها ليكون ثمارها بينهما أو عقاراً يستغلّه أو غنماً يرجو نسلها و درّها أو عبيداً يأخذ كسبها فالكلّ قراض فاسد؛ لأنّ موضوع القراض على أن يتصرف العامل في رقبة المال و هذا خروج عن بابه.»[١] ٢- و قال المحقّق رحمه الله:
«و لو شرط أن يشتري أصلًا يشتركان في نمائه كالشجر أو الغنم، قيل يفسد؛ لأنّ مقتضاه التصرف في رأس المال و فيه ترددٌ.»[٢] و قال الشّهيد الثّاني في بيان التردّد:
«وجه الصحة أنّه حصل بسعي العامل؛ إذ لو لا شراءه لم يحصل النماء و ذلك من جملة الاسترباح بالتجارة، و يضعف بأنّ الحاصل بالتجارة هو زيادة القيمة لما وقع عليه العقد لا نماء الحاصل مع بقاء عين المال ...»[٣] ٣- قال العلّامة رحمه الله في التّذكرة:
«لو دفع إليه دراهم قراضاً على أن يشتري بها نخيلًا أو دواب أو مزارع و يمسك رقابها لثمارها أو نتاجها أو غلّاتها و تكون الفوائد بينهما، بطل القراض و به قال الشافعي؛ لأنّه ليس استرباحاً بالتجارة؛ لأنّ التجارة قد بيّنا أنّها التصرف بالبيع و الشراء و هذه الفوائد تحصل من عين المال لا من تصرف العامل و لأنّ عقد المضاربة يقتضي التصرّف في رقبة المال؛ لأنّه مضاربة بالمال ... فحينئذٍ يصح الشراء بالإذن و يكون الحاصل بأجمعه للمالك؛ لأنّه نماء عينه و عليه أجرة المثل للعامل ...»[٤] ٤- و قال رحمه الله في القواعد:
[١]. المبسوط، ج ٣، ص ١٧١.
[٢]- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١١٠.
[٣]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٤٦.
[٤]- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٣٣.