فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٠٥ - مسألة ٥٢ لو ادعى العامل التلف و أنكر المالك قدم قول العامل
مدعياً للخسارة و أنكره المالك، أو منكراً لوجود الربح و وصول المطالبات و كان المالك مدعياً لهما.
الثانية: أن يكون العامل و المالك بحالهما في الصورة الأولى إلّا في كون العامل ثقة و مأموناً.
الثالثة: أن يكون العامل بحاله في الصورة الأولى أو الثانية و المالك ساكتاً في مقابله لا مصدقاً و لا مكذباً له؛ لعدم علمه بالواقع.
و ليعلم أنّ ما ذكر من الصور و ما يقال فيما يلي، لا يختص بالعامل في المضاربة فقط بل، يعم عامل كل عمل كان مثلها كالمزارعة و المساقات و الإجارات و الأعمال المختلفة، فيشمل البحث مثل الغسال و الصباغ و القصار و الجمال و صاحب السفينة و الخياط و غيرها.
ثمّ إن ما ذكرناه من أقوال العلماء فظاهرها ناظرة إلى الصورة الأولى و فيها قولان:
الأوّل: أن البينة على المالك و اليمين على العامل و نسب هذا القول إلى الشهرة بل إلى الإجماع نظراً إلى أن المالك مدعي الضمان على العامل و العامل منكره.
و الثاني: عكس ذلك و نسب الشّهيد الثاني هذا القول في المسالك إلى الشهرة بل، نقل فيه ادعاء الإجماع. قال المحقق في الشرائع:
«إذا ادّعى الصانع أو الملّاح أو المُكاري هلاك المتاع و أنكر المالك، كلّفوا بالبينة و مع فقدها يلزمهم الضمان. و قيل: القول قولهم مع اليمين؛ لأنهم أمناء و هو أشهر الروايتين و كذا لو ادّعى المالك التفريط فأنكروا.»[١] و ذيّله الشّهيد الثاني بقوله:
«القول بضمانهم مع عدم البينة هو المشهور بل، ادّعي عليه الإجماع و الروايات
[١]. شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٥٠، المسألة الثانية.