فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ٤٠ لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئا من مال المضاربة
شراء ملك نفسه و إن كان متزلزلًا. أما إذا لم يكن ثمَّ ربح، فإن المال لغيره، فيجوز شراؤه قطعاً و ما يتجدد من الربح، فهو له. و لا يخفى أن شراءه من المالك أو من نفسه بالإذن جائز، و بدونه ينبغي أن يجعل في ذلك كالوكيل.»[١] ٥- و قال الشّهيد الثاني رحمه الله ذيل كلام المحقق رحمه الله «الثانية عشرة: لا يصحّ أن يشتري ربّ المال من العامل شيئاً من مال القراض»، ما هذا لفظه:
«لأنّ مال العامل ماله و لا يعقل أن يشتري الإنسان ماله. و هذا يتم مع عدم ظهور الربح، و أما معه و قلنا بملكه به، اتّجه جواز شرائه حق العامل و إن كان متزلزلًا، فلو ظهرت الحاجة إليه احتمل صحة البيع، و لكن يلزم العامل ردّ قيمة ما أخذ كما لو كان قد باعها لغير المالك أو أتلفها. و يحتمل بطلان البيع؛ لأن الملك غير تام بل مراعى بعدم الحاجة إلى الجبر به.»[٢] ٦- و قال في الجواهر في شرح العبارة التي مرّت عن المحقق رحمه الله في الشرائع:
«بلا خلاف و لا إشكال لأنّه ماله ... بخلاف العكس، فإن للعامل الشراء من المالك و له الأخذ بالشفعة منه، كما هو واضح. لكن في القواعد: «إن ظهر ربح بطل البيع في نصيبه منه»، و لعل المراد إذا كان الربح ظاهراً وقت الشراء، لعدم جواز شراء ملكه، لا ما إذا تجدّد، فإنه حينئذٍ له و الثمن صار من مال المضاربة كما هو واضح. و كذا لو ظهر في المال ربح جاز للمالك شراء ما يخصّ العامل، بناءً على ملكه بالظهور و ان كان متزلزلًا، فإن تزلزله لا يمنع من بيعه، بل يقوى في النظر وقوعه لازماً، و ان تجدد الخسران بعد ذلك و احتاج إلى الجبر فيجبر حينئذ بقيمته كما لو أتلفه، و ربما احتمل انفساخ البيع لكنّه في غير محله.»[٣]
[١]. جامع المقاصد، ج ٨، صص ١٤٦ و ١٤٧.
[٢]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٩٣.
[٣]- جواهر الكلام، ج ٢٦، صص ٤٠٠ و ٤٠١.