فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣٧ - مسألة ٣٩ العامل أمين فلا يضمن إلا بالخيانة
ترك شراء ما أمره به، فإنه يصير بذلك ضامناً للمال لو تلف و لو بآفة سماوية، و إن
١٣- و قال العلّامة المجلسي رحمه الله في شرح رواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يعمل بالمال مضاربة، قال: «له الربح و ليس عليه من الوضيعة شيء إلّا يخالف عن شيء ممّا أمره صاحب المال» ما هذا لفظه:
«و ظاهره أنّ الخسران أيضاً عليه في صورة المخالفة كما أنّ التلف عليه كما هو ظاهر بعض الأصحاب و يظهر من كلام بعضهم اختصاصه بالتلف.»[١] ١٤- و قد ادعى صاحب الجواهر رحمه الله الإجماع على كون العامل أميناً.[٢] ١٥- و قال ابن قدامة:
«إذا تعدّى المضارب و فعل ما ليس له فعله أو اشترى شيئاً نهي عن شرائه، فهو ضامن للمال في قول أكثر أهل العلم ... و عن علي [عليه السلام] لا ضمان على من شورك في الربح.
لنا: أنّه متصرّف في مال غيره بغير إذنه فلزمه الضمان كالغاصب و لا نقول بمشاركته في الربح فلا يتناوله قول علي [عليه السلام]. و متى اشترى ما لم يؤذن فيه فربح فيه، فالربح لربّ المال ... و قال أياس بن معاوية و مالك: الربح على ما شرطاه، لأنه نوع تعدّ فلا يمنع كون الربح بينهما على ما شرطاه.»[٣] ١٦- و في الفقه على المذاهب الأربعة نقلًا عن المالكيّة:
«و أمّا الحقوق التي للمالك؛ فمنها أنّ له الحقّ إن يشترط على العامل أن لا يسافر بالبحر و أن لا ينزل منخفضاً كترعة، و أن لا يسافر ليلًا، فإذا خالف العامل واحداً من هذه الأمور الثلاثة، فانّ عليه ضمان المال بشروط ثلاثة:
الأوّل، أن يكون قادراً على التنفيذ، فإذا كان في جهة و تعيّن عليه النزول إلى المنخفض أو السفر في البحر أو ليلًا مع الركب، فإنّه لا ضمان عليه في هذه الحالة.
[١]. مرآة العقول، ج ١٩، ص ٢٩٤.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٧٨.
[٣]- المغني مع الشرح الكبير، ج ٥، ص ١٦٥- و راجع: الفقه الإسلامي و أدلته، ج ٤، ص ٨٥٤.